كشف تقرير صادر عن شركة ألفالاينر لابحاث الشحن البحري، أن العام الماضي 2025، شهد إنخفاضا غير مسبوق في عدد السفن الغير عاملة تجاريا في سفن الحاويات، وذلك نظرا للطلب الكبير على خدمات النقل البحري العالمي.
وذكر التقرير أنه حتى 29 ديسمبر الماضي، بلغ عدد السفن غير العاملة تجارياً 83 سفينة بسعة إجمالية قدرها 212,327 حاوية مكافئة، ويمثل هذا الرقم 0.6% فقط من أسطول سفن الحاويات العالمي، الذي يقترب تدريجياً من 37 مليون حاوية مكافئة.
في هذا السياق، أكد التقرير أن توقف حركة السفن التجارية لا يزال عاملاً غير مؤثر تقريباً على سوق شحن الحاويات، ومع ذلك، فإن استمرار تسليم السفن الجديدة والضعف الموسمي في الربع الأول من العام قد يؤديان إلى زيادة طفيفة في التوقف عن الحركة خلال الأشهر المقبلة.
وأوضحت ألفالاينر، أنه من المقرر تسليم ما يقرب من 1.5 مليون حاوية مكافئة من السعة الجديدة بحلول عام 2026، وعلى الرغم من أن هذا الرقم يمثل أهمية تاريخية، إلا أنه معتدل مقارنة بأكثر من مليوني حاوية مكافئة تمت إضافتها في عام 2025 و 3 ملايين حاوية مكافئة من المتوقع دخولها السوق في عام 2027.
كما أنه من العوامل الرئيسية التي قد تحدث تغييراً كبيراً في مستوى التوقف عن العمل عودة خدمات النقل البحري المنتظمة على نطاق واسع إلى قناة السويس والبحر الأحمر.
ورغم أن معظم خطوط الشحن تتبنى نهج الترقب والانتظار، فإن إعادة تنشيط هذا الخط " قناة السويس وباب المندب " بشكل مستدام من شأنه أن يُحرر جزءاً كبيراً من الطاقة الاستيعابية المخصصة حالياً لعمليات التحويل التشغيلية.
ومع ذلك، لن يكون تأثير العودة المحتملة فوريًا، إذ ستحتاج خطوط الشحن إلى وقت لإعادة ضبط شبكاتها بما يتناسب مع الظروف "الطبيعية"، كما قد تؤدي الاضطرابات التشغيلية وازدحام الموانئ المصاحبة لهذه العملية الانتقالية إلى زيادة مؤقتة في الطلب على الطاقة الاستيعابية، علاوة على ذلك، لا يزال عدم الاستقرار الجيوسياسي يُلقي بظلاله على التجارة البحرية العالمية.