العودة لقسم الأخبار

تقرير: ارتفاع أسعار الوقود قد يضيف ما يصل إلى 35 مليار دولار لتكاليف شحن الحاويات عالمياً

تقرير: ارتفاع أسعار الوقود قد يضيف ما يصل إلى 35 مليار دولار لتكاليف شحن الحاويات عالمياً

قد يواجه قطاع شحن الحاويات العالمي تكاليف إضافية تتراوح بين 30 و 35 مليار دولار نتيجة ارتفاع أسعار الوقود إذا استمرت أزمة مضيق هرمز لمدة عام كامل وبقيت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية، وفق تحليل جديد صادر عن شركة Sea Intelligence المتخصصة في تحليلات الشحن البحري.

وأشار التقرير الصادر عن شركة Sea Intelligence، إلى أن أسعار النفط ارتفعت بوتيرة شديدة" منذ تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وما تبعه من إغلاق فعلي لمضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.

ومع ذلك، أوضح التحليل أن مستويات أسعار الوقود الحالية، رغم ارتفاعها السريع، ليست استثنائية تاريخياً مقارنة بفترات سابقة شهدت أسعاراً مرتفعة بين عامي 2011 و 2013.

وبحسب تقديرات الشركة، أنفقت شركة ميرسك نحو 6.3 مليارات دولار على وقود السفن ضمن أعمال الحاويات خلال عام 2025، ومع امتلاك الشركة حصة سوقية تبلغ 13.8% من الطاقة الاستيعابية العالمية، يشير ذلك إلى أن فاتورة الوقود في قطاع الحاويات عالمياً بلغت نحو 45.6 مليار دولار خلال العام الماضي.

وإذا بقيت أسعار الوقود أعلى بنسبة تتراوح بين 65% و 76% مقارنة بمستويات عام 2025 لمدة عام كامل، فإن الصناعة قد تتحمل تكاليف إضافية تتراوح بين 29.5 و 34.5 مليار دولار.

وبالاستناد إلى حجم الطلب العالمي على نقل الحاويات الذي بلغ نحو 193.5  مليون حاوية مكافئة (TEU) خلال الاثني عشر شهراً الماضية، فإن ذلك يعادل زيادة محتملة في تكاليف الوقود تتراوح بين 153 و 178 دولاراً لكل حاوية، وهو ما قد ينعكس لاحقاً على أسعار الشحن.

ورغم ذلك، يرى بعض الخبراء أن ارتفاع تكاليف الوقود وحده لن يؤدي إلى انهيار سلاسل الإمداد العالمية، وأوضح التقرير أن مضاعفة أسعار الوقود قد ترفع متوسط تكاليف الشحن إلى مستويات قريبة مما سجلته الصناعة في عام 2024 ، وهي فترة استمرت فيها سلاسل الإمداد بالعمل بشكل طبيعي نسبياً.

في المقابل، حذرت Sea Intelligence من أن الخطر الأكبر قد يتمثل في التأثيرات غير المباشرة لارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد العالمي.

إذ قد يؤدي حدوث صدمة نفطية إلى تباطؤ اقتصادي واسع النطاق وانخفاض الطلب على نقل الحاويات، ما يخلق اختلالاً كبيراً بين العرض والطلب في سوق الشحن البحري.

وفي سياق متصل، أعلنت شركة Oman Air Cargo فرض رسوم إضافية على الوقود ومخاطر الحرب اعتباراً من 18 مارس عبر شبكتها العالمية للشحن الجوي، مشيرة إلى ارتفاع تكاليف التشغيل نتيجة تقلب أسعار الوقود وزيادة تكاليف التأمين والأمن.

كما أكدت ميرسك أن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية والتطورات الأمنية في الشرق الأوسط يضعان ضغوطاً متزايدة على أسواق النقل والخدمات اللوجستية، لافتة إلى أن نحو 20% من تجارة الوقود العالمية تمر عادة عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في هذا الممر الحيوي عاملاً مؤثراً على تكاليف النقل العالمية.