توقعت شركة ميرسك للشحن “الخط الثاني عالميًّا في قطاع الشحن” نمو حجم سوق الحاويات العالمي بنسبة 2-4% في عام 2026.
جاء ذلك عبر تقرير الشركة للربع الأول من العام الحالي، مشيرة إلى أنها حققت نتائج قوية في الربع الأول من عام 2026 مع نمو قوي في حجم المبيعات عبر جميع القطاعات، مدعومة بتحسينات تشغيلية وانضباط في التكاليف على الرغم من استمرار تقلبات السوق.
حققت شركة ميرسك للشحن، نتائج قوية في الربع الأول بأرباح تشغيلية بلغت 340 مليون دولار أمريكي، مدفوعة بنمو قوي في حجم الأعمال في جميع القطاعات، والتحسينات التشغيلية المستمرة، وتدابير احتواء التكاليف.
وذكرت الشركة، إلى أنها حققت أداءً متميزًا في السوق، حيث نمَت أحجام مبيعاتها بنسبة 9.3%، فيما حققت الخدمات اللوجستية نموًّا في الإيرادات بنسبة 8.7% مع استمرار تحسين هوامش الربح، فيما رفعت المحطات أحجام الشحن بنسبة 4.3% وقامت باستثمارات توسعية كبيرة.
وذكرت "ميرسك" أن هناك طلب قوي على الشحن البحري في معظم المناطق خلال هذا الربع، مما دعم نموًّا ملحوظًا في حجم أعمال قطاعاتها الثلاثة.
وفي قطاع الشحن البحري تحديدًا، لا تزال تقلبات السوق مرتفعة، ويستمر فائض العرض في الضغط على الأسعار، وفي ظل هذه الظروف، يُسهم تركيز الشركة على إدارة التكاليف في تحقيق أداء قوي، كما أوضحت الشركة أنه في الوقت نفسه، تواصل شبكة الشركة البحرية المرنة تقديم قيمتها كعامل تغيير حقيقي، حيث خفضت تكلفة وحدة الشحن البحري بنسبة 7% حتى مع تأثير الصراع في الشرق الأوسط على سلاسل التوريد.
بدوره أشار فينسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لشركة ميرسك، إلى أن نشاط شركات الملاحة تعمل في ظل بيئة جيوسياسية متقلبة، كما ازداد الطلب على تجارة الحاويات في الربع الأول من عام 2026، مدعومًا بنمو قوي للصادرات من الصين، والذي تسارع مقارنةً بالربع السابق.
وأضاف أن اندلاع الصراع في الشرق الأوسط كان له تأثير محدود على الطلب والأداء المالي خلال الربع الأول، حيث تتمتع قطاعات الخدمات اللوجستية والمحطات بتعرض منخفض نسبيًّا للشرق الأوسط.
وأشار إلى أن ميرسك واصلت الاستفادة من زخم الطلب، وتميزت نتائج الربع بزيادة الأحجام مع استمرار الضغط على الأسعار، كما أنه على الرغم من مكاسب حصة السوق في قطاع الشحن البحري، لكن الإيرادات كانت أقل بقليل من العام الماضي نتيجة لانخفاض أسعار الشحن.
كما قد عُوِّض هذا جزئيًّا بزيادة الإيرادات في قطاعي الخدمات اللوجستية والمحطات، حيث بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 1.8 مليار دولار (مقابل 2.7 مليار دولار)، بينما بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب 340 مليون دولار (مقابل 1.3 مليار دولار).
فيما بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب 192 مليون دولار، بانخفاض عن 743 مليون دولار في الربع السابق، بينما كانت بنحو 153 مليون دولار في الربع الأخير من عام 2025.
كما أظهرت بيانات الشركة أداءً تشغيليًّا قويًّا مع نمو كبير في حجم الشحن بنسبة 9.3% واستخدام عالٍ للأصول بنسبة 96%، وقد أسهمت تكاليف التشغيل المستقرة، المدعومة بجهود تحسين الكفاءة وخفض تكاليف الوقود، جزئيًّا في التخفيف من الضغط المستمر على أسعار الشحن نتيجة فائض العرض في القطاع.
فيما واصل قطاع الخدمات اللوجستية تحسنًا، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 8.7%، كما شهد هامش الربح قبل الفوائد والضرائب تحسنًا سنويًّا للربع الثامن على التوالي، حيث يعود هذا التحسن بشكل رئيسي إلى تحسن أداء منتجات مثل الشحن الجوي والشحن لمسافات متوسطة، بالإضافة إلى استمرار ضبط التكاليف ورفع الكفاءة الهيكلية في جميع قطاعات الشركة.
كما حققت المحطات أداءً قويًّا آخر خلال الربع الأخير، مع ارتفاع حجم التداول بنسبة 4.3% وأرباح مستقرة، وزادت الإيرادات بنسبة 6.7%، وارتفعت الإيرادات لكل عملية نقل بنسبة 3.4%، مما يعكس تحسن الأسعار، وتأثيرات أسعار الصرف المواتية، وتنوع المحطات، وهو ما قابله جزئيًا انخفاض في إيرادات التخزين.
وأكدت ميرسك أنه خلال الربع الأول من عام 2026، طلبت شركة ميرسك ثماني سفن كبيرة للتسليم خلال الفترة 2029-2030، وذلك تماشيًا مع إستراتيجيتها لتجديد أسطولها.
وتتميز هذه السفن، التي تبلغ سعتها 18600 حاوية مكافئة، بمحركات ثنائية الوقود تعمل بالوقود التقليدي أو الغاز المسال، مما يتيح مرونة في نشرها عبر شبكة ميرسك.
كما عززت إدارة الخدمات اللوجستية بميرسك، تحديث مستودعاتها العالمية، مما زاد من كفاءتها، كما افتتحت محطة جديدة في سنغافورة، وهي محطة لوجستية تبلغ مساحتها 1.1 مليون قدم مربع في سنغافورة، مما عزز قدرة ميرسك اللوجستية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وواصلت إدارة المحطات البحرية تنفيذ العديد من مشاريع النمو والتوسع الاستراتيجية، حيث اقتربت محطة APM Terminals Suape في البرازيل من إتمام أعمال إنشائها التي بلغت تكلفتها 350 مليون دولار، بينما أصبحت APM Terminals مساهمًا بنسبة 49% ومشغلًا مع مجموعة Hateco في هاي فونغ، فيتنام.
كما تم افتتاح المرحلة الثانية في محطة لازارو كارديناس في المكسيك، وبدأت أعمال إنشاء المرحلة الثالثة، بدعم من استثمار إضافي بقيمة 350 مليون دولار، بينما في ميناء جدة الإسلامي بالمملكة العربية السعودية، ستستحوذ شركة APM Terminals على حصة أقلية، بينما تحتفظ موانئ دبي العالمية بالسيطرة التشغيلية، وفي ألمانيا، اتفقت APM TerminalsوEurogate أيضًا على استثمار مليار يورو لتحديث وتوسيع طاقة محطة بريمرهافن في بحر الشمال من 3 ملايين إلى 4 ملايين حاوية مكافئة.
وأبقت ميرسك على توقعاتها المالية للعام 2026، حيث تتوقع الشركة نمو حجم سوق الحاويات العالمي بنسبة تتراوح بين 2 و4%، وتتوقع أن ينمو حجم أعمالها بما يتماشى مع نمو السوق، حيث يعتمد الأداء المالي لشركة إيه بي مولر - ميرسك لعام 2026 على عدة عوامل تخضع لعدم اليقين بسبب الظروف الاقتصادية الكلية غير المستقرة، وأسعار وقود السفن، وأسعار الشحن.