قررت شركة ميرسك مراجعة رسوم الشحن الثقيل، حيث أشارت عبر بيان على موقعها الإلكتروني، اطلعت عليه «المال»، إلى أنه سيتم فرض رسوم إضافية على الوزن الثقيل للحاويات للشحنات المتجهة من دول الشرق الأقصى إلى شمال أوروبا والبحر المتوسط.
وأوضحت الشركة أن القرار سيسري بدءًا من 25 مايو الجاري، وسيتم تطبيقه على الشحنات القادمة من بروناي، والصين، وهونغ كونغ، وإندونيسيا، واليابان، وكمبوديا، ومنغوليا، وكوريا الجنوبية، ولاوس، وميانمار، وماليزيا، والفلبين، وسنغافورة، وتايوان، وتايلاند، وفيتنام، بواقع 400 دولار لكل حاوية 20 قدم يزيد وزنها عن 25 طنًا.
وأضافت «ميرسك» أن أسواق الشحن البحري في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لا تزال تواجه حالة من عدم اليقين، مدفوعة بالدرجة الأولى بالأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط، حيث تستمر التطورات الأخيرة في التأثير على ممرات التجارة الرئيسية، مما يستدعي إجراء تعديلات مستمرة على الشبكات.
وأكدت الشركة أن عدم الاستقرار في منطقة البحر الأحمر والخليج يؤثر على شبكات الشحن العالمية، مشيرة إلى أنه تقرر مؤخرًا وقف العودة التدريجية لعبور قناة السويس نظرًا للتطورات الأخيرة، مما أدى إلى تحويل السفن على خطوط التجارة المتأثرة إلى مسارات بديلة عبر رأس الرجاء الصالح.
وأوضحت الشركة أنها تعمل على دعم حركة الشحن عبر الوجهات الرئيسية من خلال مجموعة من حلول المسارات البديلة وخيارات الممرات البحرية والبرية، حيث تشمل التحسينات الأخيرة توسيع نطاق الوصول عبر ميناء خورفكان مع وصلات سكك حديدية إلى جبل علي، بالإضافة إلى حلول النقل البري من جدة إلى الدمام والرياض، في حين أن بعض فئات الشحن المتخصصة لا تزال تخضع للمراجعة التشغيلية.
وقالت ميرسك إن تراجع العودة التدريجية لعبور قناة السويس يؤكد ضرورة استمرار مرونة الشبكة ووضع خطط طوارئ على طول خطوط التجارة لمسافات طويلة.
وعلى صعيد الشحن الجوي، أشارت الشركة إلى أن الأسواق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ مستقرة بشكل عام، على الرغم من تعقيد ظروف التشغيل نتيجة تأثير التطورات في الشرق الأوسط على شركات الطيران وأسواق الطاقة وشبكات الطيران العالمية.
وأوضحت أن التعديلات على بعض المجالات الجوية ومسارات الرحلات تؤثر على ممرات النقل لمسافات طويلة، لا سيما تلك التي تربط آسيا بأوروبا والشرق الأوسط، مما يؤدي إلى زيادة أوقات العبور وانخفاض القدرة على التنبؤ ببعض المسارات، مع استمرار احتمالية مواجهة العملاء لتقلبات في أوقات الرحلات والمسارات.
وأضافت أن الهيئات المتخصصة في الشحن الجوي، مثل الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، تتوقع تأثير التطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط، على أداء الشحن الجوي العالمي واستقرار سلسلة التوريد على المدى القريب.
وأكدت ميرسك أن شركات الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادئ سجلت نموًا سنويًا في الطلب مع بداية 2026، مما يعكس الأهمية المستمرة للمنطقة كمصدر رئيسي للشحن الجوي العالمي، ومن المتوقع أن تستمر هذه الاتجاهات في دعم نمو الشحن الجوي الإجمالي.