في خطوة رائدة نحو الشحن الأخضر، أطلقت شركة "Hudong-Zhonghua" الصينية لبناء السفن (التابعة لـ CSSC) أول سفينة حاويات في العالم تعمل بالوقود المزدوج، بسعة 24 ألف حاوية نمطية (TEU)، وذلك لصالح شركة "CMA CGM" قبل 10 أيام من الموعد المخطط. تم الإطلاق من الحوض الجاف رقم 1 في جزيرة تشانغشينغ الغربية بالصين.
صُممت السفينة بواسطة معهد أبحاث 708 التابع لشركة CSSC، وتبلغ أبعادها: طول 399 متراً، عرض 61.3 متراً، عمق 33.5 متراً، وتستطيع حمل 22 ألف طن من البضائع أي ما يعادل 23,872 حاوية، تشمل 2,200 حاوية مبردة قياسية. يعتمد نظام دفعها على خزان وقود غشائي GTT MARK III بسعة 18,600 متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، مما يوفر مدى إبحار يصل إلى 20,000 ميل بحري دون انبعاثات.
بالمقارنة مع السفن التقليدية، تخفض السفينة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 20%، وأكاسيد النيتروجين بنسبة 85%، وتلغي عملياً انبعاثات الجسيمات وأكاسيد الكبريت، مما يجعلها متوافقة مع أشد معايير الانبعاثات العالمية صرامة. هذا الابتكار يعزز ريادة الصين في الهندسة البحرية ويضع معايير جديدة للشحن الذكي والأخضر.
وصف قادة الصناعة هذه السفينة بأنها "مغير قواعد اللعبة"، حيث تؤكد التزام المالك والباني بالاستدامة. وتعد رقماً قياسياً لشركة Hudong-Zhonghua، حيث تم إنجازها قبل الموعد. حالياً، لدى الشركة 5 سفن حاويات ضخمة قيد البناء وأكثر من 30 طلباً متراكماً، مما يمتد جدول الإنتاج حتى عام 2028.
في سياق متصل، طلبت شركة النقل البحري التايوانية الكبرى "إيفرجرين" 60,500 حاوية جديدة بقيمة إجمالية 186.8 مليون دولار، بمتوسط سعر 3,087 دولاراً للحاوية، مما يشير إلى أن غالبيتها من حاويات 40 قدماً.
تأثير هذه التطورات على قطاع النقل البري للحاويات في مصر لا يمكن إغفاله، حيث أن زيادة كفاءة الشحن البحري واستدامته تؤدي إلى تدفق أكبر للحاويات عبر الموانئ المصرية، مما يرفع الطلب على خدمات النقل البري الموثوقة والسريعة بين المحافظات. هنا يأتي دور شركة "بكار لاين للنقل البري ولوجستيات الحاويات"، التي تواكب أحدث التطورات العالمية في مجال اللوجستيات، وتقدم حلولاً متكاملة لنقل الحاويات برياً بأعلى معايير الكفاءة والاستدامة، مساهمةً في سلاسة حركة التجارة داخل مصر.