العودة لقسم الأخبار

سجل طلبات سفن الحاويات يحقق قفزة تاريخية بنسبة 40% من الأسطول العالمي

سجل طلبات سفن الحاويات يحقق قفزة تاريخية بنسبة 40% من الأسطول العالمي

كشف تقرير حديث صادر عن شركة "ألفالاينر" المتخصصة في تحليلات الشحن البحري عن تحقيق رقم قياسي جديد في قطاع بناء سفن الحاويات، حيث بلغ عدد السفن المطلوب بناؤها 1724 سفينة بإجمالي سعة تصل إلى 13.97 مليون حاوية مكافئة (TEU)، وهي المرة الأولى التي يتجاوز فيها دفتر الطلبات عتبة الـ 40% من حجم الأسطول العالمي العامل حالياً، والذي يستقر عند 34.16 مليون حاوية نمطية.

وتشير البيانات إلى أن النسبة بين دفتر الطلبات والأسطول التشغيلي العالمي قد بلغت 40%، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ عام 2009، مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر تسود أوساط ملاك السفن ومشغلي خطوط الشحن الدولية.

وكان هذا المؤشر قد سجل ذروته التاريخية عند أكثر من 60% في نهاية عام 2007، قبل أن يشهد منحنى هبوطياً متواصلاً استمر حتى عام 2021، حيث قام مالكو السفن وشركات الخطوط الملاحية بتقليص طلباتهم بشكل كبير في أعقاب الانهيار الذي أصاب السوق نتيجة الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في عام 2008.

ومع ذلك، بدأ هذا الاتجاه يأخذ منحى تصاعدياً مع انتعاش حركة الشحن البحري في أوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، خاصة في مرحلة ما بعد جائحة كوفيد-19، حيث سمحت العوائد المالية المرتفعة التي تحققت خلال تلك الفترة للشركات الكبرى بإعادة استثمار جزء من أرباحها الاستثنائية في توسيع أساطيلها وتحديثها، مما أسهم في الوصول إلى هذه المستويات غير المسبوقة من الطلبيات الجديدة.

وعلى الرغم من هذا المستوى المرتفع غير المسبوق في سجل الطلبات مقارنة بالأسطول الحالي، تتوقع "ألفالاينر" أن تقوم كبرى خطوط الشحن العالمية بتقديم المزيد من الطلبات الإضافية لبناء سفن حاويات كبيرة الحجم خلال العام الجاري، وهو ما يعزز التوقعات بنمو مستمر في هذا القطاع الحيوي.

يُذكر أن هذا الزخم القوي في طلبات بناء السفن الجديدة يحمل دلالات مهمة لقطاع النقل البحري العالمي، كما ينعكس بشكل غير مباشر على حركة التجارة الدولية وممرات الشحن الرئيسية، بما في ذلك قناة السويس والموانئ المصرية التي تمثل حلقة وصل محورية في سلاسل الإمداد العالمية، حيث يُتوقع أن يسهم تحديث الأسطول العالمي في رفع كفاءة الخدمات اللوجستية وتقليل أوقات الرحلات البحرية، وهو ما يعود بالنفع على الاقتصاد المصري وقطاع النقل البري المرتبط بحركة البضائع من وإلى الموانئ المصرية.