أبرمت مجموعة تشونغقو للشحن الصينية، التي يقع مقرها الرئيسي في مدينة شنغهاي، اتفاقية مع حوض بناء السفن هودونغ-تشونغهوا لتصنيع سفينتي حاويات تبلغ سعة كل منهما 14 ألف حاوية مكافئة (TEU)، في خطوة تعكس توسعاً ملحوظاً نحو سفن ذات حمولة أكبر، تزامناً مع تسارع وتيرة الاستثمارات داخل المجموعة.
ورغم الإعلان عن توقيع العقد، لم تُفصح الشركة عن القيمة المالية للصفقة ولا عن الجدول الزمني لتسليم السفينتين، اللتين تعملان بالوقود التقليدي.
وتضيف هذه الاتفاقية سلسلة جديدة من سفن الحاويات الضخمة إلى دفتر طلبات حوض هودونغ-تشونغهوا الذي يشهد نمواً متواصلاً.
وسبق أن أبرمت شركة الشحن الصينية الأخرى "تشاينا يونايتد لاينز" خلال الشهر الماضي عقداً مماثلاً مع الحوض ذاته لبناء سفينتين تعملان بالوقود التقليدي بسعة 14 ألف حاوية مكافئة، وذلك عقب اتفاقية سابقة أبرمتها مع شركة بيتر دوله الألمانية المتخصصة في بناء السفن.
وتُعدّ مجموعة تشونغقو للشحن المساهم المسيطر في شركة تشونغقو للخدمات اللوجستية المدرجة في بورصة شنغهاي، حيث تمتلك حصة تبلغ 57.46% من أسهمها.
وتواصل الشركة تطوير برنامجها الخاص لبناء سفن جديدة على مدار عام 2026.
وفي شهر يونيو، أكدت الشركة اعتزامها رفع سعة ثماني سفن حاويات كانت قد طلبتها سابقاً من 6000 حاوية نمطية إلى 6300 حاوية مكافئة، بعد إجراء تعديلات على تصميمها.
ويشمل هذا البرنامج، إلى جانب 10 سفن أصغر حجماً بسعة 1800 حاوية نمطية تم طلبها في وقت سابق من العام الجاري، استثماراً تبلغ قيمته 6.86 مليار يوان صيني (ما يعادل مليار دولار أمريكي).
وقد خصصت الشركة 3 مليارات يوان صيني من إصدار سندات قابلة للتحويل مُخطط له للمساهمة في تمويل بناء هذه السفن.
وكانت العقود السابقة للشركة موزعة على كل من شركة هينغلي للصناعات الثقيلة، وشركة تشاينا ميرشانتس جينلينغ لبناء السفن، وشركة ووهان تشينغشان لبناء السفن.
وتمثل صفقة هودونغ-تشونغهوا المعلنة حديثاً زيادة إضافية في حجم السفن المطلوبة.
ويأتي هذا التوسع في أسطول سفن الحاويات العملاقة ليعكس حالة النشاط المتصاعدة في قطاع النقل البحري والتجارة الدولية، وهو توجه من شأنه أن ينعكس إيجاباً على حركة النقل البري في مصر، باعتبارها حلقة وصل محورية في سلاسل الإمداد العالمية بين الشرق والغرب عبر قناة السويس والموانئ المصرية.