العودة لقسم الأخبار

إضافة 6 آلاف أتوبيس جديد.. تفاصيل خطة تطوير شبكة النقل البري في القاهرة الكبرى

إضافة 6 آلاف أتوبيس جديد.. تفاصيل خطة تطوير شبكة النقل البري في القاهرة الكبرى

يعكف جهاز تنظيم النقل البرى الداخلى والدولى، التابع لوزارة النقل، وهيئة النقل العام بالقاهرة، على وضع خطة شاملة لتحديث منظومة النقل البرى داخل القاهرة، سواء فيما يتعلق بتطوير الأتوبيسات العاملة فى القاهرة الكبرى، أو تحديث البنية الأساسية للمنظومة، خلال 3 سنوات.

وقالت مصادر لـ”المال”: إن الخطة ستقوم على إضافة ما يقرب من 6 آلاف حافلة ومينى باص جديد خلال الـ3 سنوات المقبلة، وخروج نفس العدد من الحافلات العاملة بالوقت الحالى.

وأضافت أن الخطة سيتم تنفيذها بشكل تدريجى، إذ تقوم على إحلال وتحديث أسطول الهيئة بالمرحلتين الأولى والثانية، والثالثة لأسطول شركات النقل الجماعى، عبر استبدال كل السيارات العاملة فى الوقت الحالى الغاز والسولار، لتعمل بالكهرباء.

وتابعت: سيتم الاعتماد على الأتوبيسات الحالية، لحين وصولها للعمر الافتراضى لخروجها من الخدمة بشكل تدريجى، وتمويل المشروع من خلال مزيج من المخصصات الحكومية، والقروض والمنح الدولية، إلى جانب استثمارات القطاع الخاص، ويتوقع أن تسهم هذه الخطة فى تعزيز ثقة المواطنين فى النقل العام، وتوفير بدائل فعالة ومستدامة لوسائل النقل التقليدية فى القاهرة الكبرى.

وذكرت أن عدد الشركات العاملة فى الوقت الحالى تحت مظلة مشروع النقل الجماعى داخل القاهرة الكبرى، يبلغ أكثر من 25 كيانًا، بأسطول يتجاوز ألفى حافلة، تربط المدن الجديدة مثل (الشيخ زايد، والعبور، والشروق)، بالعاصمة.

ولفتت إلى أن جهاز تنظيم النقل، يشرف على الشركات الحاصلة على تراخيص عمل، وذلك بعد تأسيسه عام 2019، بينما تراقب هيئة النقل العام، الكيانات التى منحتها رخصة مزاولة النشاط فى بداية تطبيق مشروع النقل الجماعى فى القاهرة الكبرى عام 2008، الذى استهدف فتح باب مشاركة القطاع الخاص للحكومة فى توفير وسيلة نقل جيدة تساعد على حل أزمة المرور، وتخفيف الضغط على أسطول هيئة النقل العام، من خلال تشغيل وحدات مينى باص 26 راكبًا.

وقالت المصادر: إن الخطة تشمل استبدال الأتوبيسات القديمة بأخرى حديثة تعمل بالكهرباء أو الغاز الطبيعى، للحد من الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة التشغيل.

وأشارت المصادر إلى أنه يجرى حاليا التعاون مع شركات محلية وعالمية لتوطين صناعة الأتوبيسات الحديثة بمواصفات متطورة، وتوسيع الاعتماد على المنتج المحلى فى عملية التصنيع.

وأضافت أنه من المقرر أن يتم مضاعفة عدد الأتوبيسات العاملة من نحو 3 آلاف إلى أكثر من 7 آلاف أتوبيس، بحلول عام 2030، مع إعادة هيكلة شبكة الخطوط وفقا لدراسات حركة الركاب لتقليل زمن الانتظار وتحقيق التغطية المثلى للمناطق العمرانية الجديدة، بالتزامن مع باقى مراحل الأتوبيس الترددى السريع (BRT) التى تغطى عددا كبيرا من المحاور الرئيسية.

وكشفت أن الخطة تتضمن توفير البنية التحتية وأهمها توافر محطات شحن كهربائى متطورة، وتحديث الجراجات وتحويلها إلى مراكز صيانة ذكية، إلى جانب إنشاء محطات ركاب حديثة مزودة بشاشات معلومات إلكترونية ونظم تتبع لحظى، لتوفير خدمة أكثر دقة وكفاءة.. كما سيتم إطلاق تطبيق إلكترونى موحد يتيح للركاب تتبع الأتوبيسات، وحجز المقاعد، ودفع الأجرة رقميًا.

وتابعت: تشمل الخطة أيضاً إدخال أنظمة مراقبة داخل الأتوبيسات، وتدريب السائقين على القيادة الآمنة والتعامل المهنى، مع تحسين التصميم الداخلى للأتوبيسات لتوفير تجربة نقل مريحة وآمنة.

واستطردت: كما تعتمد الخطة على إشراك القطاع الخاص فى إدارة وتشغيل بعض الخطوط بنظام الشراكة (PPP) أو التشغيل ونقل الملكية (BOT)، إلى جانب الاستفادة من فرص الإعلان الذكى على الأتوبيسات ومحطاتها لزيادة العائد الاقتصادى.

كما كشفت أن التنفيذ المبدئى للمشروع سيتم خلال العام المالى الحالى، ويتمثل فى طرح مناقصات لتوريد الأتوبيسات الجديدة، على أن تدخل الخدمة الأولى منها بنهاية 2026، ويتم استبدال 50% من الأسطول الحالى بحلول عام 2028.

ونوهت إلى أنه من المخطط الانتهاء الكامل من المشروع عام 2030، بالتوازى مع التكامل التام بين الأتوبيسات ومترو الأنفاق والمونوريل والقطار الكهربائى الخفيف.

وأوضحت المصادر أنه وفقا للدراسات التى تم إجراؤها لتقييم أوضاع شبكة النقل البرى داخل القاهرة الكبرى، فإن المنظومة تعانى من أزمات متراكمة، تضعها تحت ضغط متزايد يومًا بعد يوم، فى ظل النمو السكانى والزيادة الكبيرة فى عدد المركبات الخاصة، وتراجع كفاءة شبكات النقل الجماعى.

وأضافت أن إحدى أبرز المشكلات التى تعانى منها منظومة النقل العام هى ضعف البنية التحتية، من محطات أتوبيس ليست بالكفاءة المطلوبة، فضلا عن أن الجراجات تفتقر للتجهيزات الكلية، إلى جانب تضارب السياسات والأسعار بين وسائل النقل بعضها البعض.

وذكرت أن القاهرة الكبرى – التى تشمل محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية – تضم عددا كبيرا من مستخدمى وسائل النقل العام للتنقل بين أماكن السكن والعمل، لكن رغم هذا الطلب الهائل، لا تزال المنظومة لا تلبى التطلعات بتقديم خدمة جيدة.. وفقا للمصادر.

وأشارت إلى أن مترو الأنفاق يعد الوسيلة الأسرع والأكثر انتظامًا فى القاهرة، ويخدم ما يقرب من 3 إلى 3.5 مليون راكب يوميًا عبر ثلاثة خطوط، وسيزداد العدد بإنشاء الخط الرابع، إلا أن الخطوط الحالية تعانى من تكدس شديد، خاصة فى ساعات الذروة.

وتابعت: فى الوقت ذاته، تدير هيئة النقل العام بالقاهرة نحو 3000 أتوبيس فقط، وهو عدد لا يتناسب مع حجم الطلب، لا سيما فى ظل الزيادة الكبيرة على وسائل النقل، وهناك شكاوى من الحالة الفنية للأتوبيسات، وعدم انتظام الجداول، فضلا عن انتظام الصيانة.

وذكرت أنه فى ظل عجز وسائل النقل الرسمية عن تغطية الاحتياجات، أصبح “الميكروباص” الوسيلة الأكثر انتشارًا فى شوارع القاهرة، ورغم دوره الحيوى، إلا أنه يعمل دون تنظيم فعلى، ويتسبب فى فوضى مرورية، وارتفاع معدلات الحوادث، فضلًا عن التلاعب فى التسعيرة وخطوط السير.

ولفتت إلى أنه لحل هذه الأزمات المتراكمة عملت الحكومة خلال العقد الماضى على تنفيذ عدد من مشروعات النقل الحديثة، مثل القطار الكهربائى الخفيف (LRT)، ومونوريل العاصمة الإدارية و6 أكتوبر، بالإضافة إلى خطط تشغيل الأتوبيس الترددى (BRT) على الطريق الدائرى.

يشار إلى أن محافظة القاهرة كانت قد قررت خلال أبريل 2024، تعديل تعريفة أتوبيسات النقل العام والجماعى، وذلك بعد قرار لجنة التسعير التلقائى للمنتجات البترولية بزيادة أسعار البنزين والسولار بمقدار 2 جنيه فى اللتر، وارتفع سعر تذكرة الأتوبيس من 9 إلى 10 جنيهات، و”المكيف” من 17 إلى 20، فيما جاءت زيادات تعريفة “المينى باص” العادى من 14 إلى 16، و”المكيف” من 17 إلى 19.لمتابعة آخر الأخبار عبر Google Newsمحتوى للمشتركين فقطاشترك الآن للحصول علي كافة الأخبار الحصرية بالإضافةلإشتراك النسخة الرقميةاشترك الآنأوسجل الدخول

اشترك الآن للحصول علي كافة الأخبار الحصرية بالإضافةلإشتراك النسخة الرقمية