أصبح ملف التأمين على السيارات العاملة عبر تطبيقات النقل الذكي من القضايا المحورية التي تفرض نفسها بقوة على أجندة قطاعي النقل والتأمين، في ظل توسع نشاط يعتمد على سيارات مرخصة «ملاكي» لكنها تعمل فعليًا بنمط تشغيل تجاري، ما خلق إشكالية مزدوجة لشركات التأمين تتعلق بكيفية تقييم الخطر وتسعيره، وتحديد حدود المسؤولية التأمينية عند وقوع الحوادث.
وتتمسك شركات التأمين بحقها القانوني في رفض صرف التعويض حال ثبوت مخالفة غرض الاستعمال الوارد بالوثيقة، استنادًا إلى قواعد اكتتابية وقانونية مستقرة، بينما يتحمل السائق وحده العبء التأميني في ظل غياب أي التزام مباشر من شركات النقل الذكي، والتي تقتصر أدوارها على العمل كمنصات وسيطة خارج نطاق عقد التأمين.
وأوضح ياسر العالم العضو المنتدب لشركة «إيجيبت لينك» لوساطة التأمين، أن القاعدة الأساسية في التأمين على السيارات تقوم على إصدار الوثيقة وفقًا للبيانات التي يقدمها المؤمن له عند التعاقد، ويُعد غرض الاستعمال من أهم هذه البيانات، سواء كان الاستخدام شخصيًا أو تجاريًا.
وأشار إلى أنه في حال ثبوت استخدام السيارة في غرض يخالف ما هو مدرج بالوثيقة، فإن ذلك يُعد مخالفة صريحة لشروط التأمين، ويترتب عليه أحقية شركة التأمين في رفض التعويض عن الحادث الناتج عن هذا الاستخدام المخالف، نظرًا لاختلاف تسعير الخطر وقت الاكتتاب مقارنة بطبيعة الخطر الفعلية.
وأكد العالم أن هذا الإجراء يمثل حقًا أصيلًا لشركات التأمين، ويهدف إلى حماية التوازن الاكتتابي وتحقيق العدالة بين المؤمن لهم.لمتابعة آخر الأخبار عبر Google Newsمحتوى للمشتركين فقطاشترك الآن للحصول علي كافة الأخبار الحصرية بالإضافةلإشتراك النسخة الرقميةاشترك الآنأوسجل الدخول
اشترك الآن للحصول علي كافة الأخبار الحصرية بالإضافةلإشتراك النسخة الرقمية