أثّرت عطلة السنة القمرية الجديدة في الصين بشكل مباشر على وتيرة توريد الطاقة الاستيعابية الجديدة في سوق الحاويات العالمية، ما أدى إلى أسبوع منخفض النشاط لشركات بناء السفن الآسيوية وتأجيل مؤقت لدخول سفن جديدة إلى الخدمة، وفقًا لتقرير شركة Alphaliner.
وخلال الأيام الماضية، لم يتم تسجيل أي دخول لسفن حاويات جديدة من شركات النقل، في ظل انخفاض النشاط أو توقف جزء كبير من الصناعة الصينية خلال فترة العطلات.
ولم يقتصر التباطؤ على الصين فقط، إذ شهدت شركات بناء السفن في كوريا الجنوبية واليابان تراجعًا في النشاط المرتبط بعمليات نقل الأصول البحرية.
وفي المقابل، ما زالت هناك عدة مشاريع لبناء السفن قيد التنفيذ في مراحل متقدمة، ومدرجة ضمن قائمة الطلبات قبل نهاية الربع الأول من العام، حيث يتم الحفاظ على المكونات الرئيسية للإنتاج وفق الجداول الزمنية التعاقدية، بما قد يترجم إلى دفعات مالية مقدمة، وأحيانًا قبل أسابيع أو أشهر من المواعيد المتفق عليها.
وأشار التقرير إلى احتمال ظهور ظاهرة تُعرف باسم «الركود الخفي» خلال النصف الثاني من العام، حيث قد تبقى بعض السفن المكتملة تقنيًا ضمن فئة «قائمة العمال النهائيين» انتظارًا لتحسن شروط العرض والطلب على الطاقة الإنتاجية في السوق.
وفي الوقت نفسه، تخضع ناقلات الحاويات التي تعمل بالغاز الطبيعي المسال أو الميثان لعمليات اختبار أكثر شمولًا قبل التسليم، خاصة بالنسبة للسفن ذات التصميمات الحديثة أو الأولى ضمن خطوط الإنتاج الجديدة.
وتتطلب عمليات مثل التبريد الأولي لخزانات الوقود أو الشحن الأولي بالغاز الطبيعي المسال وقتًا إضافيًا، بينما يمكن لخزانات الوقود المزدوج تشغيل الرحلات الأولية باستخدام الوقود التقليدي قبل إجراء الاختبارات التشغيلية المحددة بالغاز.
ومن المتوقع أن يبدأ دخول أهم السفن الجديدة الخدمة خلال عام 2026، حيث يجري الانتهاء فعليًا من أول سفينتين ضمن أكبر سلسلة سفن ستدخل السوق هذا العام.
ومن بين هذه السفن ناقلة الحاويات OOCL Wisdom التي تعمل بالميثانول من فئة Megamax، والتي صُنعت لدى شركة NACKS لصالح شركة Orient Overseas Container Line (OOCL)، وتصل طاقتها إلى أكثر من 24 ألف وحدة حاوية نمطية (TEU).
كما تتقدم ناقلة الحاويات CMA CGM Notre Dame بسعة تتجاوز 24,212 حاوية نمطية، وتعمل بالغاز الطبيعي المسال، وهي الأولى ضمن سلسلة تضم عشر سفن صممتها شركة MARIC لصالح شركة CMA CGM، وتنتمي إلى الجيل الثالث من سلسلة Jacques Saade.
وفي سياق السوق، ومع انتهاء احتفالات رأس السنة القمرية الجديدة، شهدت السوق فترة هدوء نسبي، إلا أن سجل الطلبات العالمي الحالي يشير إلى استمرار اهتمام مالكي السفن بتوسيع النشاط، مع توقعات بعودة الطلب تدريجيًا وإن كان بوتيرة أبطأ من النشاط المسجل في الأشهر الأولى من العام.