العودة لقسم الأخبار

تراجع موثوقية السفن في قطاع الحاويات خلال فبراير الماضي بنسبة 27%

تراجع موثوقية السفن في قطاع الحاويات خلال فبراير الماضي بنسبة 27%

يستمر تدهور موثوقية مسارات النقل البحري لقطاع الحاويات، حيث هناك دلائل على وجود اتجاه هيكلي، استنادًا إلى أحدث تحليل لشركة زينيتا المتخصصة في أبحاث الشحن، والذي يعود إلى فبراير 2026، حيث سجل انخفاضًا بنسبة 27%، وهو أدنى مستوى منذ عام 2025.

يذكر أن مصطلح موثوقية السفن، تعنى وصول السفن للموانئ التي تستهدف الوصول إليها في وجهتها النهائية حسبما حددته مسبقا، وهو مؤشر يقيس مدى مصداقية الخطوط الملاحية العالمية في تسليم البضائع في الوقت المحدد منها.

لكن على عكس الشهر الماضي الذي شهد تغييرات في مسارات السفن، فإن الوضع الحالي ناتج عن ضغط مستمر على عدة خطوط واضطرابات متكررة في المحاور الرئيسية وفقا للتقرير، محذرا من أن مسألة التسليم في الوقت المحدد أصبحت اتجاهاً واضحاً، إلا أن المنطقة تشهد مرحلة اضطراب غير مسبوقة.

وذهب التقرير إلى أنه لا يقتصر التدهور على انخفاض عدد المواعيد المحددة فحسب، بل يتجلى أيضاً في تفاقم حالات التأخير الأخرى، فقد ارتفع المتوسط ​​العالمي لتأخر التسليم بمقدار 12 ساعة مقارنة بزيادة قدرها 4.1 يوم.

وتقول شركة زينيتا : "عندما لا تؤدي الاضطرابات إلى زيادة حالات التأخير فحسب، بل إلى تفاقم حالات التأخير في كل مرة، فإن هذا يشير عادة إلى المراحل الأولى لفترة أطول من انعدام الثقة".

كما يؤثر تراجع الالتزام بالمواعيد عمليًا على جميع الخطوط، باستثناء أفريقيا وأوقيانوسيا " منطقة أستراليا ونيوزلاندا " ، مما يعزز فكرة أن المشاكل الحالية تتجاوز العوامل الموسمية.

كما أوضح التقرير أن الخطوط الملاحية ذات الأداء الأفضل تُظهر مستويات منخفضة نسبيًا، مثل الساحل الغربي لأمريكا الجنوبية (40%) وأوقيانوسيا (38%)، بينما تقع الخطوط الرئيسية مثل شرق آسيا (19%) والشرق الأوسط (18%) ضمن الخطوط الأكثر تضررًا.

على الرغم من أن العام الجديد عادة ما يُسبب اضطرابات مؤقتة، إلا أن تقرير شركة زينيتا  يشير إلى أن آثاره ستكون أكثر استدامة هذا العام، حيث ظل الازدحام في الموانئ المنخفضة مثل يانتيان ونينغبو يتراوح بين 35% و60% خلال معظم شهر فبراير، بينما أجبرت العواصف في شمال المحيط الهادئ حركة المرور على خفض السرعة، مما زاد من الوقت المُستغرق في موانئ مثل لونغ بيتش ولوس أنجلوس.

أما بالنسبة لخطوط الشحن، فمن الجيد الحفاظ على وضعها النسبي، إذ تواجه جميعها تراجعًا في أدائها، ومنها على سبيل المثال، فإن تحالف جيميني " ميرسك – هاباج لويد " شهدت تراجع في موثوقية المواعيد من 69% إلى 60% فقط خلال فبراير الماضي، مع متوسط ​​تأخير 1.5 يوم.

كما تؤكد شركة "زينيتا" أن "شركات الشحن البحري المتعثرة تشهد أيضًا انخفاضًا في مستوياتها الدنيا، مما يدل على أن وفورات أوائل عام 2026 لا تقتصر على شركة واحدة" .

ويضم التقرير تراجعا في تسليم البضائع في مواعيدها، حيث بلغت نسبة الموثوقية لوصول السفن في موعدها لتحالف أوشن ألاينس بنسبة التزام 20% ومتوسط ​​مدة عودة 4.7 يوم، وسفنًا تابعة لشركة MSC بنسبة التزام 19% ومتوسط ​​مدة عودة 4.9 يوم، أما الحالة الأكثر خطورة التي تضمنها التقرير، فهي حالة تحالف بريمير ألاينس ، الذي يشهد في فبراير نسبة عودة سنوية لا تتجاوز 9%، وهي أدنى نسبة مسجلة لأي تحالف منذ عام 2022.