يكشف أحدث تحليل أجرته شركة Sea-Intelligence عن تدهور حاد في الأداء المالي والتشغيلي لخطوط الشحن الرئيسية على مستوى العالم خلال الربع الأخير من عام 2025.
بحسب التقرير، سجلت الشركات التي أعلنت نتائجها أرباحًا تشغيلية مجمعة بلغت 392 مليون دولار أمريكي فقط خلال الفترة، وهو ما يمثل تناقضًا صارخًا مع 7.6 مليار دولار أمريكي التي تم الحصول عليها في نفس الربع من عام 2024.
ووفقًا للشركة الاستشارية، يمثل هذا "انهيارًا مذهلاً"، والذي "لا يشير فقط إلى عودة الضغوط الشديدة على هوامش الربح قبل الجائحة، بل يقضي أيضًا على زخم التعافي الذي تم بناؤه خلال عام 2024".
في هذا السياق، لم تتمكن أي من شركات الشحن من تجاوز حاجز 500 مليون دولار أمريكي من الأرباح قبل الفوائد والضرائب خلال الربع. تصدرت شركة إيفرغرين النتائج الإيجابية بأرباح بلغت 265 مليون دولار أمريكي، تلتها شركة هيونداي " إتش إم إم " بأرباح بلغت 220 مليون دولار أمريكي. مع ذلك، اتسمت الصورة العامة بخسائر لدى العديد من الشركات الكبرى في السوق، حيث سجلت شركة كوسكو أكبر خسارة تشغيلية بأرباح قبل الفوائد والضرائب بلغت -343 مليون دولار أمريكي، تلتها شركة ميرسك بخسارة بلغت -153 مليون دولار أمريكي.
من حيث ربحية الوحدة، مقاسة بـ EBIT/TEU المنقولة، تمكنت ثلاث شركات شحن فقط من البقاء في المنطقة الإيجابية خلال الربع الرابع من عام 2025. وتصدرت شركة هيونداي HMM الترتيب بـ 216 دولارًا أمريكيًا/TEU، تليها شركة ZIM بـ 159 دولارًا أمريكيًا/TEU وشركة Hapag-Lloyd بـ 50 دولارًا أمريكيًا/TEU.
وسجلت خطوط الشحن المتبقية خسائر تشغيلية لكل حاوية يتم مناولتها، حيث سجلت شركة كوسكو أسوأ أداء بخسارة تشغيلية قدرها 47 دولارًا أمريكيًا لكل حاوية نمطية، بينما سجلت شركات ون (خسارة قدرها 26 دولارًا أمريكيًا لكل حاوية نمطية)، وميرسك (خسارة قدرها 23 دولارًا أمريكيًا لكل حاوية مكافئة)، ويانج مينج (خسارة قدرها 21 دولارًا أمريكيًا لكل حاوية مكافئة) نتائج سلبية مماثلة، مما يدل على تقارب في انعدام ربحية الوحدة.
وأخيراً، تشير تقديرات شركة Sea-Intelligence إلى أنه إذا ما كرر السوق العالمي متوسط أداء هذه الشركات، فإن إجمالي أرباح التشغيل قبل الفوائد والضرائب في هذا القطاع سيصل إلى حوالي 860 مليون دولار أمريكي في الربع الأخير من عام 2025. ويمثل هذا الرقم انخفاضاً حاداً مقارنة بـ 16.7 مليار دولار أمريكي المقدرة للفترة نفسها من العام السابق، مما يؤكد حجم التعديل الذي يشهده قطاع شحن الحاويات.