سجل مؤشر دروري العالمي للحاويات (WCI) انخفاضه الأسبوعي الثاني على التوالي، حيث تراجع بنسبة 1% ليصل إلى 2232 دولارًا لكل حاوية قياس 40 قدمًا، في 23 أبريل 2026، وسط استمرار الضغوط على ظروف السوق.
وأشار تقرير صادر عن شركة دروري إلى أن هذا الانخفاض يعود بشكل رئيسي إلى تراجع أسعار الشحن على خط التجارة بين آسيا وأوروبا، حيث لا يزال ضعف الطلب الموسمي وفائض الطاقة الاستيعابية يؤثران سلبًا على الأسعار.
وانخفضت أسعار الشحن من شنغهاي إلى جنوة بنسبة 8% لتصل إلى 3071 دولارًا للحاوية الواحدة (40 قدمًا)، بينما تراجعت الأسعار إلى روتردام بنسبة 4% لتسجل 2147 دولارًا للحاوية ذاتها.
وعلى الرغم من التوترات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط وفرض رسوم إضافية بسبب مخاطر الحرب، واجهت شركات النقل صعوبة في الحفاظ على زيادات الأسعار، كما ساهمت التعديلات المحدودة على الطاقة الاستيعابية في هذا التراجع، مع عدم إعلان سوى عدد قليل من الرحلات الملغاة على خط آسيا – أوروبا.
في المقابل، شهدت التجارة عبر المحيط الأطلسي مكاسب قوية، وفقًا لدروري، حيث ارتفعت أسعار الشحن الفوري بنسبة 15% لتصل إلى 2326 دولارًا لكل حاوية 40 قدمًا، مدعومة بتخفيضات في الطاقة الاستيعابية وتطبيق رسوم موسم الذروة في منتصف أبريل.
كما سجلت التجارة عبر المحيط الهادئ ارتفاعًا ملحوظًا، حيث ارتفعت أسعار الشحن من شنغهاي إلى لوس أنجلوس بنسبة 4% لتصل إلى 2934 دولارًا للحاوية الواحدة (40 قدمًا)، بينما استقرت الأسعار إلى نيويورك عند 3562 دولارًا للحاوية ذاتها.
وأعلنت شركات الشحن عن إلغاء عدد من الرحلات في محاولة لمواءمة الطاقة الاستيعابية مع الطلب.
ولا تزال ظروف السوق في الشرق الأوسط تؤثر على حركة الشحن العالمية، حيث حدّت الاضطرابات حول مضيق هرمز من حركة السفن، رغم أن أسعار الوقود، وإن ظلت مرتفعة، فقد انخفضت قليلًا عن مستوياتها الأخيرة.
وبشكل عام، أكدت شركة دروري أن السوق لا يزال تحت ضغط، مع استمرار ضعف الطلب في تجاوز ارتفاع التكاليف، بما في ذلك أسعار الوقود البحري والرسوم الإضافية. وتتوقع دروري أن تظل أسعار الشحن مستقرة نسبيًا على المدى القريب، مع تقلبات محدودة خلال الأسابيع المقبلة.