أجرى الفريق مهندس كامل الوزير جولة تفقدية، اليوم، بميناء السخنة، وكان في استقباله وليد جمال الدين، واللواء نهاد شاهين، واللواء محمد خليل، والمهندس محمد فتحي معاون الوزير للنقل البحري.
واستهل وزير النقل جولته بتفقد المبنى الإداري الرئيسي لميناء السخنة، حيث استمع إلى شرح من اللواء محمد خليل حول معدلات تنفيذ الأعمال بالمبنى، مؤكدًا جاهزيته الكاملة. ويقام المبنى على مساحة 12.5 ألف متر مربع، ويتكون من ثلاثة طوابق تضم مكاتب مجهزة وقاعة لإدارة الأزمات، فضلًا عن إطلالة مباشرة وشاملة على الميناء.
وتفقد الوزير عقب ذلك محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات رقم 1، والتي تُعد أولى محطات مشروع تطوير الميناء، وتديرها شراكة تضم Hutchison Ports وCMA CGM وCOSCO Shipping، والتي بدأ تشغيلها تجاريًا منذ منتصف يناير الماضي.
وشهد الوزير وصول السفينة CMA CGM Centaurus إلى المحطة، كما اطمأن على انتظام حركة التشغيل، حيث استقبلت المحطة حتى الآن 24 سفينة تابعة لعدد من الخطوط الملاحية العالمية، بينها 13 سفينة لخط CMA، و9 سفن لخط COS، وسفينتان لخط OVP.
وأكد كامل الوزير أهمية المحطة في إطار خطة الدولة لتطوير الموانئ المصرية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مشيرًا إلى أن تطوير الموانئ يمثل ركيزة أساسية لتعزيز مكانة مصر كمركز دولي للتبادل التجاري والخدمات اللوجستية، والاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز، بما يدعم خطط التنمية الشاملة.
وأوضح أن المحطة تُدار بالكامل بنظام آلي وفق أعلى المعايير العالمية، ومن خلال مشغل دولي متخصص، بما يعزز قدرة ميناء السخنة على استقبال كبرى الخطوط الملاحية العالمية، ويدعم دمج مصر في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وأشار وزير النقل إلى أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة لعقد شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة في إدارة وتشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية، مؤكدًا أن تشغيل المحطة يسهم في دعم الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة، من خلال توفير خدمات ملاحية مباشرة وتطوير منظومة متكاملة للنقل متعدد الوسائط، تربط بين الموانئ البحرية وشبكات السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع.
واطلع الوزير خلال الجولة على الموقف التنفيذي لمشروع تطوير ميناء السخنة، الذي تبلغ مساحته الإجمالية نحو 29 كيلومترًا مربعًا، ويشمل إنشاء خمسة أحواض جديدة.
وتشهد مختلف مكونات المشروع تقدمًا ملحوظًا، مع الانتهاء الكامل من عدد من العناصر الرئيسية، وعلى رأسها الأرصفة البحرية بطول 18 كيلومترًا وعمق 18 مترًا بنسبة تنفيذ بلغت 100%.
وأكدت الجولة جاهزية الأرصفة لاستقبال مراحل التشغيل المقبلة، بما يرفع إجمالي أطوال الأرصفة بالميناء إلى 23 كيلومترًا.
كما تم استعراض أعمال البنية التحتية الداخلية، التي تشمل تنفيذ شبكة طرق بطول 17 كيلومترًا، تتضمن رصفًا خرسانيًا بثلاث حارات في كل اتجاه، بما يسهم في تسهيل حركة التداول ومنع التكدسات داخل الميناء.
وتضمنت الأعمال أيضًا تنفيذ خطوط سكك حديدية للقطارات الكهربائية والديزل بطول 17 كيلومترًا لربط الميناء بشبكة النقل القومية، بما يعزز كفاءة حركة البضائع وتكامل وسائل النقل المختلفة.
كما شملت أعمال التطوير تنفيذ حواجز أمواج بطول 3270 مترًا، واكتساب أراضٍ جديدة بمساحة تقترب من 4 ملايين متر مربع، إلى جانب إنشاء ساحات تداول بمساحة 8.6 كيلومتر مربع، ليصل إجمالي مساحات الساحات إلى 10.6 كيلومتر مربع، فضلًا عن مناطق لوجستية بمساحة 6.3 كيلومتر مربع.
وأكد وزير النقل أن ما يشهده المشروع يمثل “ملحمة تنفيذية” تنفذها الشركات المصرية، مشددًا على أن الدولة تستهدف تحويل ميناء السخنة إلى ميناء محوري عالمي وزيادة حصة مصر من تجارة الترانزيت الدولية، خاصة في ظل تخطيط الميناء وفق أحدث النظم والمعايير العالمية بما يخدم حركة التجارة الإقليمية والدولية.