العودة لقسم الأخبار

انخفاض صادرات الحاويات الأوروبية إلى الشرق الأوسط والهند بنسبة 10.8% في النصف الأول

انخفاض صادرات الحاويات الأوروبية إلى الشرق الأوسط والهند بنسبة 10.8% في النصف الأول

كشفت أحدث الإحصائيات الصادرة عن منظمة تجارة الحاويات العالمية (CTS) عن أداء متباين لحركة التجارة البحرية عبر الموانئ الأوروبية خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث سجلت الحركة الإجمالية للحاويات من وإلى أوروبا، بما في ذلك موانئ البحر الأبيض المتوسط، نمواً بنسبة 3.8%، ليصل إجمالي الحجم المتداول إلى 29.6 مليون حاوية مكافئة (TEU).

وفي تفاصيل الأداء، أظهرت البيانات تبايناً واضحاً بين حركتي الاستيراد والتصدير في الموانئ القارية؛ إذ حققت الواردات الأوروبية ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 7.9%، لتصل إلى 15.742 مليون حاوية مكافئة، في المقابل، تراجعت الصادرات بنسبة 1.4%، مسجلة 9.588 مليون حاوية مكافئة.

وبحسب التقرير، استحوذت التجارة البينية بين الدول الأوروبية على حصة محدودة من إجمالي الحركة، بلغت نسبتها 15% فقط، وقد سجلت هذه التجارة زيادة طفيفة بنسبة 1.3% خلال الفترة المذكورة، لتستقر عند 4.307 ملايين حاوية مكافئة.

وعلى صعيد تحليل حركة الصادرات تحديداً، أبرزت بيانات (CTS) تسجيل أكبر انخفاض في الشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية، حيث بلغت نسبة التراجع 10.8%، لتتوقف حركة الشحن عند 1.58 مليون حاوية مكافئة. كما شهدت الصادرات إلى أمريكا الشمالية انخفاضاً طفيفاً بنسبة 1.4%، لتصل إلى 2.6 مليون حاوية مكافئة، وكذلك الحال بالنسبة للشحنات المتجهة إلى أمريكا اللاتينية التي تراجعت بنسبة 1.1%، لتبلغ 957.9 ألف حاوية مكافئة.

وفي الجهة المقابلة، سجلت حركة الصادرات الأوروبية نحو أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أعلى معدلات النمو، بزيادة قدرها 6.3%، لتصل إلى 1.122 مليون حاوية مكافئة.

أما فيما يخص حركة الواردات، فقد أظهر التحليل انخفاضاً حاداً في التجارة القادمة من الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية بنسبة 9.7%، لتستقر عند 1.65 مليون حاوية مكافئة. كما لوحظ تراجع طفيف في الواردات القادمة من أمريكا الشمالية بنسبة 0.6%، لتبلغ 1.436 مليون حاوية مكافئة.

وفي المقابل، برزت الواردات القادمة من الشرق الأقصى كأبرز المحركات الإيجابية، حيث حققت قفزة نوعية بنسبة 12.6%، لتصل إلى 10.774 ملايين حاوية مكافئة، مما يعكس ديناميكية التغير في خريطة التدفقات التجارية العالمية.

تكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة لقطاع النقل والخدمات اللوجستية في مصر والمنطقة، حيث تسهم في رسم صورة واضحة عن تحولات حركة التجارة العالمية، وتتيح للمستثمرين والمشغلين في الموانئ المصرية فرصة إعادة تقييم استراتيجياتهم لمواكبة هذه التحولات، خاصة فيما يتعلق بتعزيز مسارات التجارة مع الأسواق الأفريقية والآسيوية الواعدة.