أصدرت شركة ميرسك للشحن، ثاني أكبر خط ملاحي عالميًا في نقل الحاويات، تحديثًا رسميًا بشأن أسعار خدمات النقل البري للبضائع القادمة من منطقة الشرق الأقصى وأستراليا ونيوزيلندا إلى وجهات متعددة في الخليج العربي.
وكشفت الشركة الدنماركية العملاقة عن اعتزامها رفع أسعار النوالين (أجور الشحن) لهذه الخدمات، والتي تشمل كلاً من الدمام والمنطقة الحرة بالدمام والرياض في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى مينائي الشارقة وخورفكان في دولة الإمارات العربية المتحدة، على أن يدخل هذا التعديل حيز التنفيذ اعتبارًا من الثاني والعشرين من أغسطس 2026.
وتصل قيمة الزيادة المقررة إلى 1400 دولار أمريكي للحاوية القياسية ذات العشرين قدمًا، و2700 دولار أمريكي للحاوية ذات الأربعين قدمًا، فيما بلغت الزيادة على الحاويات المبردة 1600 دولار أمريكي لحاوية العشرين قدمًا، و3000 دولار أمريكي للحاويات المبردة عالية السعة ذات الأربعين قدمًا.
ويأتي هذا الإعلان في سياق استمرار تداعيات الأزمة الناجمة عن التوترات الأمريكية الإيرانية، حيث أكدت ميرسك منذ مارس الماضي مواصلتها تأمين إمدادات السلع الأساسية، لاسيما الغذاء والدواء، عبر ممرات برية بديلة لضمان استمرارية سلاسل التوريد في المنطقة.
وتعتمد مجموعة "إيه. بي. مولر – ميرسك" على نظام الجسر البري المتكامل، الذي يضم موانئ استراتيجية مثل جدة في السعودية، وصلالة وصحار في سلطنة عمان، وخورفكان في الإمارات، وذلك لنقل البضائع قبل شحنها برًا إلى مختلف الوجهات الخليجية.
وفي هذا السياق، أوضح تشارلز فان دير ستينه، المدير الإقليمي للشركة في الشرق الأوسط ومقره دبي، أن ميرسك تعمل على توسيع هذه الشبكة الحيوية بالتنسيق الوثيق مع حكومات دول الخليج، التي بادرت بدورها إلى تسريع الإجراءات الجمركية والتنظيمية لتسهيل عمليات التسليم وتقليص زمن الترانزيت.
وأضاف أن الشركة تولي أولوية قصوى للسلع الحيوية، خاصة المواد الغذائية والأدوية، مشيرًا إلى استمرار توافر الطاقة الاستيعابية الكافية في هذه المسارات البديلة لاستيعاب الطلب المتزايد.
وتكتسب هذه التطورات أهمية بالغة في ظل اعتماد دول مجلس التعاون الخليجي على الواردات لتغطية ما يصل إلى 85% من احتياجاتها الغذائية، وفقًا لبيانات المنتدى الاقتصادي العالمي، وهو ما يزيد من حساسية المنطقة تجاه أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد العالمية، ويبرز الدور المحوري الذي تلعبه هذه الممرات البديلة في تعزيز مرونة التجارة الإقليمية، وهو ما ينعكس إيجابًا على استقرار حركة النقل البري في مصر والمنطقة العربية ككل.