العودة لقسم الأخبار

RCL تعزز أسطولها الإقليمي بأربع سفن حاويات بانكوك ماكس الموفرة للطاقة

RCL تعزز أسطولها الإقليمي بأربع سفن حاويات بانكوك ماكس الموفرة للطاقة

في خطوة استراتيجية لتعزيز شبكة خدماتها الإقليمية، أعلنت شركة خطوط الحاويات الإقليمية (RCL) عن طلبها بناء أربع سفن حاويات من طراز "بانكوك ماكس"، تبلغ السعة التصميمية لكل منها 1900 حاوية مكافئة (TEU).

وتأتي هذه السفن الجديدة، التي تمتاز بكفاءتها في استهلاك الطاقة، في إطار خطة الشركة الطموحة لزيادة كثافة شبكة عملياتها ومرونتها في المنطقة، حيث ستُكمل هذه الوحدات البحرية أسطول الشركة الأكبر حجماً، والمُصمم خصيصاً لدعم خدمات النقل المتوسطة المدى التي تشهد نمواً متزايداً.

وتُشكل هذه الاستثمارات البحرية الجديدة ركيزة أساسية في استراتيجية RCL الرامية إلى تطوير شبكة شحن أكثر ترابطاً وفعالية، على أن تظل الشبكة راسخة في قاعدتها الآسيوية مع التوسع المدروس نحو أسواق نمو مختارة.

**GMI تضاعف برنامجها لسفن الشحن الهيدروجينية**

في سياق متصل، ضاعفت مجموعة البنية التحتية البحرية الخضراء (GMI)، الوافدة النرويجية الجديدة، برنامجها لبناء سفن الشحن التي تعمل بالهيدروجين إلى أربع سفن، وذلك بعد توقيعها عقدين لبناء سفينتين جديدتين في حوض بناء السفن "تشوغولي" بالهند.

وستبلغ الحمولة الساكنة للسفينتين الجديدتين حوالي 3000 طن لكل منهما، لتنضما بذلك إلى سفينتين أكبر حجماً تبلغ حمولتهما 4000 طن ساكن، واللتين يجري بناؤهما حالياً في حوض بناء السفن "غيليبولو" بتركيا. ومن المتوقع أن تدخل أولى السفن الأربع الخدمة على طول الساحل النرويجي خلال العام المقبل.

وتُطوَّر جميع السفن الأربع باستخدام تقنيات الهيدروجين المضغوط وخلايا الوقود للدفع في النقل الساحلي، والمخصصة لنقل منتجات تشمل الأسفلت والحصى ومواد البناء الأخرى. وقد أبرمت GMI بالفعل عقود شحن مع شركتي "نوردأسفالت" و"فيديك".

ورغم عدم الكشف عن سعر العقد للسفينتين المقرر بناؤهما في الهند، تُشير التقديرات إلى أن تكلفة كل سفينة منهما ستتجاوز 300 مليون كرونة نرويجية (32 مليون دولار أمريكي)، ما يعني أن إجمالي استثمارات المجموعة في أسطولها الهيدروجيني الأربع يتجاوز مليار كرونة نرويجية (107 ملايين دولار أمريكي).

وكانت وكالة "إينوفا" قد منحت دعماً مالياً قدره 137 مليون كرونة نرويجية (14.7 مليون دولار أمريكي) لكل سفينة من السفينتين المبنيتين في الهند، وذلك بعد منحها 90 مليون كرونة نرويجية (9.6 مليون دولار أمريكي) و85 مليون كرونة نرويجية (9.1 مليون دولار أمريكي) للسفينتين اللتين يجري بناؤهما حالياً في تركيا، ليصل إجمالي دعم الوكالة للسفن الأربع الملتزم بها إلى 449 مليون كرونة نرويجية (48 مليون دولار أمريكي).

كما خصصت الوكالة النرويجية مبالغ إضافية قدرها 201 مليون كرونة نرويجية (21.5 مليون دولار أمريكي) و202 مليون كرونة نرويجية (21.6 مليون دولار أمريكي) لسفينتين أخريين محتملتين لصالح GMI، مع الإشارة إلى أن القرارات الاستثمارية النهائية بشأن هذين المشروعين لم تُتخذ بعد.

وأوضح بير أولاف ميرستاد، رئيس مجلس إدارة شركة GMI، أن التعديلات التي طرأت على نظام المشتريات العامة النرويجي كان لها دور محوري في إتمام صفقة شراء أحدث السفن، حيث خصصت إدارة الطرق العامة النرويجية مكافأة قدرها 7.50 كرونة نرويجية لكل كيلوغرام من ثاني أكسيد الكربون الذي يتم تجنبه للموردين القادرين على توريد الأسفلت بانبعاثات نقل أقل، مما يوفر لأصحاب البضائع حافزاً مالياً مباشراً لاستخدام النقل البحري الخالي من الانبعاثات.

وستقوم شركة "GreenH" بتزويد السفن بالهيدروجين، وهي تعمل حالياً على إنشاء بنية تحتية للتزويد بالوقود على طول الساحل النرويجي، على أن يتم افتتاح أول منشأة لها لخدمة السفن في مدينة بودو عام 2027، تليها مواقع أخرى تشمل كريستيانزوند وسلاجينتانجن في مضيق أوسلوفيورد.

يُذكر أن هذا المشروع قد تم دمجه في مجموعة GMI بعد إنشاء منصة الشحن الجديدة في أورستا العام الماضي، والتي جمعت بين مؤسسي شركة "موري سيو"، تورستين هولسفيك وأسجير ستاندال، ومستثمرين من عدة شركات بحرية نرويجية، فيما يُعد الرئيس التنفيذي السابق لشركة "أكير"، ليف-آرني لانغوي، أكبر المساهمين بحصة تبلغ حوالي 27%.

وتعكس هذه التطورات المتلاحقة في قطاع النقل البحري العالمي توجهات متزايدة نحو السفن الموفرة للطاقة والصديقة للبيئة، وهو ما يمثل مؤشراً مهماً لصناعة النقل البحري في مصر والمنطقة، حيث تبرز أهمية مواكبة هذه الاتجاهات العالمية في تحديث الأساطيل وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية بما يحقق التنمية المستدامة لقطاع النقل البري والبحري على حد سواء.