بعد أن بلغت أسعار الشحن الفوري (أو قصير الأجل) لنقل الحاويات بين الشرق الأقصى والبحر الأبيض المتوسط أعلى مستوياتها في العام الماضي مطلع يناير، والتي كانت تشهد انخفاضًا منذ ذلك الحين، يبدو أنها استقرت، على الرغم من أن الاتجاه المستقبلي لا يزال هبوطيًا، وفقا لتقرير شركة زينيتا المتخصصة في أسعار الشحن.
وتوقع التقرير الدوري الذي أعدته شركة زينيتا: "منذ الأسبوع الأول من يناير، بدأت أسعار الشحن على هذه الخطوط بالانخفاض المتوقع، كما لا يُستبعد حدوث انتعاش مؤقت في أسعار السوق بالتزامن مع إعادة فتح الأسواق بعد رأس السنة الصينية، إلا أن هذا الانتعاش سيكون مؤقتًا.
كما أنه نظرًا للزيادة الكبيرة المتوقعة في الطاقة الاستيعابية بين أبريل ومايو، استعدادًا لموسم الذروة الصيفي، فمن المتوقع استمرار انخفاض أسعار الشحن خلال أشهر الربيع، يليه انتعاش في الأسعار خلال شهري يونيو ويوليو.
وتستند هذه التوقعات إلى عدة اعتبارات: "بين عامي 2026 و2027، من المتوقع طرح طاقة استيعابية كبيرة في السوق، مرتبطة بتسليم العديد من السفن الجديدة.
وبالنظر إلى النمو المتوقع بنسبة 3% في الطلب العالمي، مقابل زيادة بنسبة 3.6% في الأسطول، فإن مشكلة فائض الطاقة الاستيعابية ستصبح حتمًا مشكلة كبيرة لشركات النقل البحري." وفقا للتقرير.
وذهب التقرير إلى أن الغموض لا يزال يكتنف الاضطرابات في الشرق الأوسط واستئناف حركة الملاحة عبر قناة السويس بشكل كامل: “تتزايد محاولات بعض شركات النقل، بما فيها جيميني ” ميرسك - هاباج لويد " وسي إم إيه-سي جي إم، لاستئناف العبور عبر القناة ببعض الخدمات، إلا أن حالة عدم اليقين في المنطقة لا تزال مرتفعة للغاية، مدفوعة بتصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة.
كما أشار التقرير إلى أن العودة المنظمة إلى قناة السويس تبدو أكثر ترجيحًا في النصف الثاني من عام 2026، على الرغم من أن المشهد الجيوسياسي لا يزال شديد التقلب.
وأخيرًا، "تحل العقود المرتبطة بالمؤشرات تدريجيًا محل عقود الشحن التقليدية طويلة الأجل ذات الأسعار الثابتة، مما يوفر مرونة أكبر في مواجهة تقلبات السوق الحتمية، كما أنه في ظل هذه البيئة شديدة التقلب، بات من الضروري بشكل متزايد أن يعتمد الشاحنون على بيانات موثوقة، وأدوات ذكاء الأعمال، وتحليلات معمقة لتجنب الوقوع تحت رحمة تقلبات التعريفات الجمركية."
وأشار التقرير إلى أن الاتجاه على الطرق بين الشرق الأقصى والبحر الأبيض المتوسط يتشابه مع الاتجاهات العالمية في هذا القطاع، بما في ذلك خطوط الشحن من الشرق الأقصى إلى شمال أوروبا.
كما انخفض مؤشر دروري العالمي للحاويات بنسبة 1% إلى 1899 دولارًا أمريكيًا للحاوية الواحدة (40 قدمًا) للأسبوع السابع على التوالي، مدفوعًا بانخفاض الأسعار على خطوط التجارة عبر المحيط الهادئ وبين آسيا وأوروبا. و
واستمرت أسعار الشحن الفورية على خطوط التجارة بين آسيا وأوروبا في الانخفاض، حيث تراجعت الأسعار على خط شنغهاي-روتردام بنسبة 1% إلى 2094 دولارًا أمريكيًا للحاوية الواحدة (40 قدمًا)، بينما تراجعت على خط شنغهاي-جنوة بنسبة 2% إلى 2826 دولارًا أمريكيًا.
وذهب التقرير إلى أنه عادةً ما تنتعش أحجام الشحن في مارس مع إعادة فتح المصانع في جميع أنحاء آسيا، ولكن من المتوقع أن تظل الأسعار تحت ضغط بسبب زيادة الطاقة الإنتاجية، لذلك، نتوقع أن تنخفض أسعار الشحن الفورية على هذا الخط في الأسابيع المقبلة.