العودة لقسم الأخبار

«ألفالاينر»: سوق تأجير سفن الحاويات تواصل الصعود رغم التوترات العالمية

«ألفالاينر»: سوق تأجير سفن الحاويات تواصل الصعود رغم التوترات العالمية

لا تزال سوق تأجير سفن الحاويات تُظهر قوة ملحوظة رغم الظروف العالمية الراهنة، محافظة على اتجاه تصاعدي لم يتأثر حتى الآن بالصراع في الشرق الأوسط.

ووفقًا لأحدث تحليل أجرته شركة ألفالاينر المتخصصة في أبحاث الشحن البحري، فإن القطاع يواصل مساره التصاعدي مدفوعًا بالطلب المستمر على الطاقة الاستيعابية.

وأشار التقرير إلى أن العديد من قطاعات السفن تشهد ارتفاعًا في أسعار التأجير، وعلى وجه الخصوص سفن باناماكس كلاسيك، بالإضافة إلى السفن الأصغر حجمًا التي تتراوح سعتها بين 1000 و1900 حاوية مكافئة، حيث تسجل زيادات في الأسعار، بينما تواصل القطاعات الأخرى أداءً قويًا عند مستويات سعرية مستقرة.

وأوضح أن أحد العوامل الرئيسية وراء هذا الاتجاه هو قدرة السوق على استيعاب العرض المتاح بسرعة، حيث تتجلى قوة الطلب في سهولة إعادة نشر السفن من قبل مختلف المشغلين، بما في ذلك السفن التي دخلت الخدمة مؤخرًا من ترسانات بناء السفن.

وينعكس هذا الأداء أيضًا على سوق الشحن، إذ ارتفع مؤشر شنغهاي للشحن بالحاويات (SFCI) لسبعة أسابيع متتالية، ما يؤكد استمرار الدورة الإيجابية في السوق، رغم وجود اختلافات بين المسارات.

في المقابل، حذرت ألفالاينر من أن الوضع في الشرق الأوسط لا يزال يلقي بظلاله على توقعات السوق، مشيرة إلى أن الاستقرار في المنطقة لا يزال غير مرجح على المدى القريب، وهو ما قد يفرض في النهاية تغييرات على الطاقة الاستيعابية لشركات الشحن.

وفي قطاع سفن الشحن العملاقة (VLCS) التي تتراوح سعتها بين 7500 و13500 حاوية مكافئة، ازدادت العقود بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بإعادة توزيع الأسطول لدى بعض شركات الشحن.

ومن بين الصفقات البارزة، استأجرت شركة MSC سفينة “إكسبريس أثينا” بسعة 10114 حاوية مكافئة لمدة 18 شهرًا تقريبًا بسعر يقارب 70 ألف دولار يوميًا.

وفي سياق متصل، حقق قطاع سفن باناماكس كلاسيك (4000 – 5299 حاوية مكافئة) مستويات قياسية جديدة، حيث قامت شركة “هيدي” الصينية بتأجير سفينة “رين جيان 16” لشركة ميرسك لمدة 12 شهرًا مقابل نحو 56 ألف دولار يوميًا، بينما وصلت أسعار التأجير القصير الأجل لسفن مماثلة إلى نحو 67 ألف دولار يوميًا.

واختتم التقرير بأن سوق تأجير سفن الحاويات تشهد مرحلة من المرونة والديناميكية الواضحة، إلا أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط يبقى العامل الأبرز في حالة عدم اليقين، مع احتمال تأثيره على توازن العرض والطلب خلال الفترة المقبلة.