ارتفع مؤشر دروري العالمي للحاويات (WCI) بنسبة 3% خلال الأسبوع الجاري، ليصل إلى 3,549 دولارًا أمريكيًا للحاوية (40 قدمًا)، مدفوعًا بزيادة الطلب على طرق التجارة الرئيسية بين الشرق والغرب. وأوضحت دروري أن موسم الذروة بدأ أبكر من المعتاد، مما ساعد على دعم ارتفاع أسعار الشحن عبر خطوط النقل في المحيط الهادئ وآسيا-أوروبا.
على خطوط النقل عبر المحيط الهادئ، زادت أسعار الشحن الفورية من شنغهاي إلى نيويورك بنسبة 7%، لتصل إلى 5,870 دولارًا أمريكيًا للحاوية (40 قدمًا)، بينما ارتفعت الأسعار من شنغهاي إلى لوس أنجلوس بنسبة 3% إلى 4,683 دولارًا أمريكيًا للحاوية. وعزت دروري الطلب المتزايد إلى تسريع شحن البضائع تحسبًا للتغييرات المحتملة في الرسوم الجمركية الأمريكية في يوليو، بالإضافة إلى الطلب الإضافي المرتبط ببطولة كأس العالم 2026.
حافظت الطاقة الاستيعابية على استقرارها، حيث تم إلغاء ثلاث رحلات بحرية فقط على خط التجارة عبر المحيط الهادئ الأسبوع المقبل. وفي هذا السياق، أعلنت شركة ميرسك عن فرض رسوم إضافية لموسم الذروة (PSS) بقيمة 1000 دولار أمريكي للحاوية (20 قدمًا) و2000 دولار أمريكي للحاوية (40 قدمًا)، ابتداءً من 17 يونيو.
أما على خطوط التجارة بين آسيا وأوروبا، فقد واصلت الأسعار الصعود، حيث ارتفعت من شنغهاي إلى روتردام بنسبة 5% إلى 3768 دولارًا أمريكيًا للحاوية (40 قدمًا)، ومن شنغهاي إلى جنوة بنسبة 1% إلى 5139 دولارًا أمريكيًا للحاوية (40 قدمًا). وذكرت دروري أن شركات الشحن تسرع في حجوزاتها تحسبًا لتعديل أسعار وقود السفن المقرر في 1 يوليو، مما يعزز الطلب في يونيو.
أعلنت شركات النقل البحري عن زيادات إضافية، منها شركة MSC التي طبقت أسعار شحن شاملة (FAK) بقيمة 6000 دولار أمريكي للحاوية (40 قدمًا) على خطوط آسيا-شمال أوروبا، و6500 دولار أمريكي للحاوية (40 قدمًا) على خطوط آسيا-غرب البحر الأبيض المتوسط، اعتبارًا من 15 يونيو. كما أفادت شركتا CMA CGM وONE بفرض رسوم إضافية تتراوح بين 500 و600 دولار أمريكي للحاوية (20 قدمًا).
تتوقع دروري استمرار ارتفاع أسعار الشحن خلال الأسابيع المقبلة، حيث أشارت إلى أن تحويل الشحنات عبر البحر الأحمر، والتجديد المبكر للمخزون، وزيادة تكاليف الوقود تُسهم جميعها في تحسين ظروف السوق.
هذا الارتفاع العالمي في أسعار الشحن يعكس تأثيرات مباشرة على قطاع النقل البري في مصر، حيث تعتمد العمليات اللوجستية المحلية على تكاليف الشحن الدولية، مما يدفع إلى مراقبة التطورات العالمية لضمان استدامة سلاسل التوريد.