العودة لقسم الأخبار

أسطول سفن الحاويات العاطلة عالمياً يحافظ على أدنى مستوياته رغم أزمات الشرق الأوسط

أسطول سفن الحاويات العاطلة عالمياً يحافظ على أدنى مستوياته رغم أزمات الشرق الأوسط

كشف تقرير حديث صادر عن شركة "ألفالاينر" لاستشارات النقل البحري عن استمرار تراجع أعداد سفن الحاويات غير العاملة تجارياً حول العالم، مسجلة 74 سفينة فقط خلال الأسبوعين الجاريين، بسعة إجمالية تعادل حوالي 201 ألف حاوية مكافئة (TEU). ويُعد هذا الرقم انخفاضاً ملحوظاً بنحو 50 ألف حاوية نمطية مقارنة بالأسبوعين السابقين.

وأوضح التقرير أن قطاع سفن الحاويات العملاقة لا يزال يعاني من نقص حاد في المعروض، حيث لا توجد أي سفن غير عاملة تجارياً ضمن فئة السعة التي تبلغ 18 ألف حاوية مكافئة وما فوق. كما أن فئة السعة الأكبر التالية لم تشهد سوى توقف سفينتين فقط عن العمل.

وفي تحليلها للأوضاع الراهنة، شددت "ألفالاينر" على أن ليس جميع السفن المتأثرة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط تُصنف ضمن قوائم "السفن غير النشطة تجارياً". وبحلول منتصف يونيو الجاري، اضطرت ما لا يقل عن 50 سفينة حاويات، بإجمالي سعة تبلغ حوالي 269 ألف حاوية مكافئة، إلى تغيير مساراتها الملاحية المعتادة أو البقاء راسية في الموانئ بسبب الصراع الدائر.

وحذرت الشركة الاستشارية من أن العدد الفعلي للسفن المتضررة قد يكون أعلى بكثير من 30 ألف حاوية مكافئة، وذلك نتيجة التعطيل الجماعي لأنظمة التعريف الآلي (AIS) في المنطقة، مما يصعّب عملية تتبع حركة السفن بدقة. وأكد التقرير أنه على الرغم من عدم إدراج هذه السفن رسمياً ضمن السعة العاطلة، إلا أن عدم قدرتها على تقديم الخدمات التجارية يقلص بشكل فعال المعروض المتاح من السعة، مما يبقي الضغط قائماً على سوق شحن الحاويات العالمي.

وفي سياق متصل، أشار تقرير "ألفالاينر" إلى أن المحادثات بين البلدين أحرزت تقدماً نحو وضع إطار للتفاهم، لكن الاتفاق النهائي لم يُبرم بعد. وبعد توقيع مذكرة تفاهم مدتها 60 يوماً في 17 يونيو، ستكون الجولات القادمة من المفاوضات الفنية حاسمة في تحديد ما إذا كان الزخم الحالي سيترجم إلى اتفاق سلام دائم. وفي غضون ذلك، لا تزال الإشارات متضاربة بشأن إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، فرغم تمكن بعض سفن الحاويات التي كانت عالقة في الخليج العربي من مغادرة المنطقة، لم يُسفر هذا الوضع بعد عن انفراجة كبيرة لسوق الشحن.

من ناحية أخرى، تسعى شركة "نينغبو أوشن شيبينغ" (NBOSCO)، وهي شركة نقل بحري صينية داخل آسيا تابعة لمجموعة موانئ نينغبو-تشوشان، إلى جمع 1.09 مليار يوان صيني (160 مليون دولار أمريكي) من خلال طرح خاص لتمويل طلبات بناء سفن جديدة وشراء حاويات. وأصدرت الشركة نشرة اكتتاب الأسبوع الماضي، موضحةً أنها ترغب في جمع 891.8 مليون يوان صيني (131 مليون دولار أمريكي) لتغطية تكلفة أربع سفن بسعة 2700 حاوية مكافئة قيد الإنشاء في شركة "CSSC Huangpu Wenchong" لبناء السفن، بالإضافة إلى 194.4 مليون يوان صيني (28.5 مليون دولار أمريكي) لشراء حاويات جديدة.

تؤكد هذه المعطيات أن سوق النقل البحري العالمي لا يزال يعاني من اختناقات في المعروض، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية وقطاع النقل البري في مصر، الذي يعتمد بشكل كبير على حركة الموانئ وتوفر الحاويات لاستقبال البضائع وتوزيعها محلياً.