كشف تقرير حديث صادر عن شركة "داينا لاينرز" المتخصصة في أبحاث الملاحة البحرية عن المستجدات التنافسية في ترتيب شركات الشحن بالحاويات على الخط الملاحي الرابط بين البحر الأبيض المتوسط والشرق الأقصى، وذلك خلال شهر أغسطس الجاري.
وأظهر التقرير، الذي حصلت "المال" على نسخة مترجمة منه، أن إجمالي عدد الرحلات الأسبوعية للحاويات ذهاباً وإياباً على هذا الخط الحيوي قد بلغ 20 رحلة، مسجلاً زيادة قدرها رحلة واحدة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وفي تفاصيل التغيرات الهيكلية للسوق خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، أشار التقرير إلى إضافة ثلاث رحلات جديدة تديرها كل من شركة "ميدكون لاينز" التركية، وتحالف "جيميني كوربوريشن" المشترك بين عملاقي الشحن "ميرسك" و"هاباج لويد"، بالإضافة إلى شركة "وان هاي". وفي المقابل، تم إلغاء رحلتين كانتا تُشغلهما شركتا "فيسكو" و"سي ليد".
كما رصد التقرير تحولات استراتيجية في مسارات الخدمات، حيث حلّت خدمة "فينيكس" التابعة لشركة "إم إس سي" (MSC) محل خدمة "دراغون" القديمة على نفس الخط. وفي سياق متصل، قام تحالف "بريمير ألاينس" بإعادة هيكلة أحد خطوطه الملاحية ليصبح خطاً متناوباً يخدم أوروبا والشرق الأقصى والساحل الغربي للولايات المتحدة الأمريكية.
وعلى مستوى الطاقة الاستيعابية، كشف التقرير عن قفزة نوعية في السعة النقلية السنوية بنسبة 12% مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 9.92 مليون حاوية مكافئة (TEU). وقد تطلب هذا التوسع نشر 26 سفينة إضافية، مع تسجيل زيادة في متوسط سعة السفن الواحدة بلغت 600 حاوية مكافئة.
وفيما يتعلق بالترتيب التنافسي، تصدر تحالف "أوشن ألاينس" (الذي يضم "CMA CGM" و"COSCO/OOCL" و"إيفرجرين") قائمة التصنيف، متفوقاً على تحالف "جيميني" (المشكل من "هاباج-لويد" و"ميرسك") وشركة "إم إس سي" (MSC) التي جاءت في المرتبة التالية. ويحل تحالف "بريمير ألاينس" (الذي يضم "HMM" و"ONE" و"يانج مينج") في المرتبة الرابعة، بينما تقدم الخطوط الكورية "هيونداي" (HMM) خدمة مستقلة تبحر غرباً عبر الهند.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا النمو السنوي في الطاقة التجارية بنسبة 12% لهذا العام، يأتي استكمالاً لمسيرة تصاعدية شهدت زيادة بنسبة 10% في عام 2025 وزيادة بنسبة 35% في عام 2024. وعلى الرغم من التحسن الطفيف في متوسط أحجام السفن المستخدمة، إلا أن التقرير لاحظ عدم حدوث تغييرات جوهرية في هذا المؤشر منذ عام 2020.
يُعد هذا التوسع الملحوظ في الخط الملاحي بين الشرق الأقصى والبحر الأبيض المتوسط مؤشراً إيجابياً على انتعاش حركة التجارة العالمية، مما ينعكس بشكل مباشر على كفاءة سلاسل الإمداد وتوافر الحاويات في الموانئ المصرية، خاصة مع تزايد الاعتماد على هذا الممر الحيوي في نقل البضائع بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس، الأمر الذي يعزز مكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي وعالمي في قطاع النقل البحري.