أصدرت مصلحة الجمارك المصرية، التابعة لوزارة المالية، المنشور التعريفي رقم 47 لسنة 2026، والذي يحدد متوسط أسعار الشحن البري (النولون) للبضائع الواردة من عدد من الدول العربية إلى الموانئ المصرية، على أن يُعمل بهذه التعريفة الجديدة حتى نهاية شهر سبتمبر المقبل.
وأوضحت المصلحة أن هذا التحديث يأتي استناداً إلى خطاب رسمي مقدّم من شعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات بالغرفة التجارية بالإسكندرية، وبالتنسيق مع ما عرضته مصلحة الضرائب المصرية، وذلك في إطار حرص الجهات المعنية على مواكبة التغيرات في تكاليف النقل البري الإقليمي.
وكشفت التعريفة المحدثة عن تفاوت في أسعار النولون حسب بلد المنشأ ونوع التريللا، حيث بلغ متوسط سعر شحن التريللا المغلقة القادمة من دولة الإمارات العربية المتحدة نحو 6200 دولار أمريكي، في حين يرتفع السعر إلى 8200 دولار أمريكي للتريللا المفتوحة. أما الشحنات القادمة من ميناء الدمام السعودي إلى الموانئ المصرية، فقد استقر متوسط سعرها عند 4200 دولار أمريكي، في حين سجلت الشحنات القادمة من الكويت متوسط سعر يبلغ 6000 دولار أمريكي، بينما كانت الشحنات القادمة من ليبيا هي الأقل تكلفة بمتوسط 1500 دولار أمريكي.
وفي سياق متصل، أفادت مصلحة الجمارك بأنه تم عقد اجتماع تنسيقي مؤخراً جمع بين مصلحتي الضرائب والجمارك وشعبة خدمات النقل الدولي بالغرفة التجارية بالإسكندرية، وذلك لوضع هذه التعريفات الجديدة واعتمادها. وشهد الاجتماع مشاركة أعضاء اللجنة المُشكّلة بموجب القرار رقم 373 لسنة 2020 الصادر عن رئيس مصلحة الضرائب المصرية، والتي تختص بمراجعة واعتماد المقترحات المقدمة من الشعبة حول متوسط أسعار النولون البري للبضائع العامة الواردة، وكذلك البضائع السائبة الجافة والسائلة.
ويأتي هذا الإجراء تنفيذاً للبندين الثاني والثالث من بروتوكول التعاون الموقّع بين مصلحتي الجمارك والضرائب وغرفة تجارة الإسكندرية، والذي يهدف إلى وضع آلية واضحة ومُحكمة لتطبيق ضريبة القيمة المضافة على خدمة النولون البري المؤدّاة على السلع المعفاة، والآلات والمعدات، وسلع الجدول، وذلك بما يتوافق مع أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة.
ويُعد هذا التحرك استكمالاً لمسيرة التعاون المثمر بين الأطراف الثلاثة، والذي يسعى في المقام الأول إلى توحيد أسس احتساب ضريبة القيمة المضافة على خدمات الشحن بمختلف أنواعها، بما يحقق الشفافية والعدالة الضريبية لكافة المتعاملين في السوق.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة لقطاع النقل البري في مصر، إذ تساهم في استقرار التكاليف التشغيلية لشركات النقل والاستيراد، وتوفر مرجعية واضحة للتعاملات التجارية مع الأسواق العربية، مما يعزز من تنافسية التجارة المصرية ويحفز حركة التبادل التجاري الإقليمي.