العودة لقسم الأخبار

MSC تحقق رقمًا قياسيًا تاريخيًا بشراء 500 سفينة حاويات مستعملة في 6 سنوات فقط

MSC تحقق رقمًا قياسيًا تاريخيًا بشراء 500 سفينة حاويات مستعملة في 6 سنوات فقط

حققت شركة البحر الأبيض المتوسط للشحن (MSC) إنجازًا غير مسبوق في تاريخ صناعة النقل البحري، بعدما نجحت في رفع عدد سفن الحاويات المستعملة التي استحوذت عليها منذ أغسطس 2020 إلى 500 سفينة، وفقًا لما كشفته شركة «ألفالاينر» المتخصصة في أبحاث الشحن.

وجاء هذا الرقم القياسي الجديد بعد إتمام الشركة السويسرية العملاقة صفقتين جديدتين، حيث استحوذت على السفينة «كالاندرا» التي تبلغ سعتها 2796 حاوية مكافئة مقابل 27 مليون دولار أمريكي، إلى جانب شراء السفينة «فيتز روي» بسعة 1732 حاوية مكافئة بأكثر من 26 مليون دولار أمريكي.

وفي تقريرها الأسبوعي الأخير، وصفت «ألفالاينر» حملة الاستحواذات التي تنفذها MSC بأنها ظاهرة فريدة من نوعها في تاريخ شحن الحاويات، مشيرةً إلى أنه من المستبعد جدًا أن تحذو أي شركة شحن أخرى حذوها في المستقبل.

وعندما بدأت MSC، المملوكة لرجل الأعمال جيانلويجي أبونتي، حملتها لاقتحام سوق السفن المستعملة في أغسطس 2020، كانت تدير أسطولًا يضم نحو 3.8 مليون حاوية مكافئة. أما اليوم، فقد اقترب أسطولها من 7.4 مليون حاوية مكافئة، ما يمنحها حصة تتجاوز 21% من إجمالي سعة الشحن البحري العالمية.

وفي البداية، ساعدت هذه الحملة الشركة على استبدال السفن المستأجرة بأخرى مملوكة لها، لكنها سرعان ما تحولت إلى ركيزة أساسية في استراتيجية توسع غير مسبوقة في القطاع.

ولم تقتصر الإنجازات على السفن المستعملة فحسب، بل لعبت السفن الجديدة دورًا حاسمًا أيضًا؛ إذ استغرقت MSC خمسة عشر شهرًا فقط للانتقال من 6 ملايين إلى 7 ملايين حاوية مكافئة، حيث ساهمت 68 سفينة جديدة تم تسليمها بسعة إجمالية بلغت نحو 799 ألف حاوية مكافئة في تحقيق هذه القفزة الكبيرة.

وما تزال الشركة تمتلك طلبيات تتجاوز مليوني حاوية مكافئة إضافية، كما تواصل المشاركة في برامج ضخمة لبناء سفن حديثة تعمل بالغاز الطبيعي المسال وأنظمة الوقود المزدوج.

يُذكر أن MSC قد تفوقت على منافستها التقليدية «ميرسك» لتصبح أكبر شركة شحن حاويات في العالم مطلع عام 2022، عندما كانت كلتا الشركتين تسيطران على ما يزيد قليلًا عن 4.2 مليون حاوية مكافئة. ومنذ ذلك الحين، وسّعت MSC الفجوة مع منافستها الدنماركية إلى عدة ملايين من الحاويات النمطية.

واللافت أن الحجم الهائل لأسطولها مكّن MSC من تحقيق إنجاز لم يسبقها إليه أي من منافسيها الرئيسيين، يتمثل في تشغيل خطوط التجارة الرئيسية بين الشرق والغرب دون الانضمام إلى أي تحالف عالمي لتقاسم السفن.

وبحسب التقرير، وبعد انتهاء شراكة «2M» مع شركة «ميرسك» في فبراير 2025، أطلقت MSC شبكتها المستقلة بالكامل، مع احتفاظها باتفاقيات تبادل انتقائية للمواعيد تشمل شركات النقل المنضوية تحت تحالف «Premier Alliance»، لكنها لم تعد تعتمد على أي شريك تحالف لتوفير السفن اللازمة لبناء شبكة عالمية متكاملة.

ويُعد هذا التوسع الكبير الذي تشهده MSC مؤشرًا واضحًا على التحولات الجذرية في خريطة القوى داخل قطاع النقل البحري العالمي، مما يفرض على شركات النقل البري في مصر والعالم العربي مواكبة هذه المتغيرات لتعزيز قدراتها التنافسية في سوق يتسم بالديناميكية المتسارعة.