في إنجاز تشغيلي لافت يعزز مكانة الموانئ المصرية على خريطة التجارة البحرية العالمية، نجحت شركة دمياط لتداول الحاويات والبضائع، التابعة للقابضة للنقل البحري والبري، في تنفيذ عملية تداول ضخمة لشحنات "Breakbulk" وشحنات المشروعات "Project Cargo" ذات الأوزان والأبعاد غير التقليدية، وذلك لصالح الخط الملاحي العالمي "البحر المتوسط للشحن MSC".
وجرت عمليات التداول على متن السفينة "MSC NAIROBI X"، التي رست على أرصفة الحاويات خلال الأسبوع الجاري، حيث شملت العملية مناولة نحو 22 مهيئًا من المعدات والمكونات الصناعية الضخمة، وهي شحنات استثنائية تتطلب إمكانيات تشغيلية ومعدات متخصصة نظرًا لأوزانها وأبعادها الكبيرة.
وتنوعت طبيعة الشحنات التي تعاملت معها المحطة بكفاءة عالية، حيث تضمنت شحن معدات صناعية يصل وزن الوحدة الواحدة منها إلى نحو 20 طنًا، وبطول يبلغ حوالي 21 مترًا لبعض القطع، إلى جانب تفريغ معدات صناعية ثقيلة يصل وزن القطعة الواحدة منها إلى نحو 58 طنًا، مما يعكس القدرات الفائقة للمحطة في استيعاب مختلف أنواع البضائع.
واعتمدت عمليات الشحن والتفريغ بالكامل على أوناش ومعدات الشركة الذاتية، ضمن منظومة تشغيلية متكاملة تستند إلى كفاءة المعدات والأطقم الفنية المتخصصة، وقدرتها على إدارة الشحنات الثقيلة والضخمة وفق أعلى معايير السلامة والأمان.
ومن جانبه، أكد اللواء بحري رفيق جلال، العضو المنتدب التنفيذي لشركة دمياط لتداول الحاويات والبضائع (DCHC)، أن تنفيذ هذا الحجم من شحنات "Breakbulk" و"Project Cargo" على سفينة واحدة يُعد إضافة نوعية جديدة لسجل الإنجازات التشغيلية لمحطة حاويات دمياط، ويعكس الإمكانيات الفنية والقدرات التشغيلية التي تؤهلها للتعامل مع مختلف أنواع الشحنات، خاصة ذات الطبيعة الخاصة.
وأشار جلال إلى أن نجاح المحطة في مناولة معدات صناعية بأوزان وأطوال استثنائية يؤكد جاهزيتها الكاملة لتلبية احتياجات الخطوط الملاحية العالمية، ويعزز قدرتها على جذب المزيد من شحنات المشروعات والمعدات الثقيلة، بما يدعم تنافسية محطة حاويات دمياط ومكانتها المرموقة على خريطة النقل البحري والخدمات اللوجستية الإقليمية والعالمية.
وتأتي هذه العملية ضمن استراتيجية الشركة الهادفة إلى تعظيم الاستفادة من إمكانياتها ومعداتها المتطورة، ورفع كفاءة عمليات التداول، والتوسع في تقديم خدمات متخصصة للشحنات غير النمطية والثقيلة، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة للمحطة وتعزيز دورها الحيوي في خدمة حركة التجارة البحرية الدولية.
ويُعد هذا الإنجاز مؤشرًا إيجابيًا على تطور قدرات الموانئ المصرية في التعامل مع الشحنات فائقة الأوزان والأبعاد، مما يعزز تنافسية مصر كمركز لوجستي إقليمي، ويفتح آفاقًا أوسع لاستقطاب المزيد من الاستثمارات والخطوط الملاحية العالمية، بما ينعكس إيجابًا على قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية في البلاد.