العودة لقسم الأخبار

انبعاثات سفن الحاويات في النصف الثاني من العام الجاري.. فجوة 31.3% بين كبرى الخطوط الملاحية

انبعاثات سفن الحاويات في النصف الثاني من العام الجاري.. فجوة 31.3% بين كبرى الخطوط الملاحية

كشفت شركة VesselBot اليونانية المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي وبيانات الشحن البحري واللوجستيات، عن تقرير مفصل حول أداء الانبعاثات الصادرة عن سفن الحاويات خلال النصف الثاني من العام الجاري، مسلطة الضوء على تفاوتات كبيرة في كفاءة الأداء البيئي بين كبرى شركات النقل البحري العالمية.

وأظهر التقرير وجود فجوة ملحوظة في كثافة الانبعاثات بين شركات الحاويات الكبرى، حيث بلغت نسبة الفجوة 31.3% بين رحلات الخط الألماني Hapag-Lloyd وشركة خط البحر المتوسط للشحن MSC على خط التجارة الرابط بين شمال أوروبا والساحل الشرقي لأمريكا الشمالية.

واعتمد التقرير في نتائجه على تحليل بيانات 86,389 رحلة بحرية أنجزتها 6,523 سفينة حاويات خلال الربع الثاني من عام 2026، مما يجعله أحد أكثر الدراسات شمولاً في هذا المجال.

وأشارت النتائج إلى أن متوسط كثافة انبعاثات الشحن العالمي للحاويات، محسوباً من بداية التشغيل حتى نهاية الرحلة، ارتفع بنسبة 1.5% على أساس سنوي ليصل إلى 231.7 غراماً من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر من الحاوية المكافئة، غير أن خمساً من فئات أحجام السفن الست الخاضعة للدراسة أظهرت تحسناً ملحوظاً في الكفاءة.

وفي هذا السياق، حققت سفن باناماكس تحسناً في كثافة انبعاثاتها بنسبة 0.9%، بينما تصدرت سفن الحاويات العملاقة (VLA) قائمة الأكثر تحسناً بنسبة بلغت 10.6%.

وفي المقابل، كانت سفن التغذية "الفيدر" الفئة الوحيدة التي تراجعت كفاءتها، وبما أنها شغّلت 63.9% من إجمالي الرحلات خلال الربع، فقد كان أداؤها كافياً لرفع متوسط كفاءة الأسطول بأكمله.

وأوضح التقرير أن السفن الأكبر حجماً تنتج أعمال نقل أكبر، حيث شغّلت سفن نيو باناماكس وسفن الحاويات العملاقة نحو 7.4% فقط من إجمالي الرحلات، ومع ذلك أنتجت 43.5% من إجمالي أعمال النقل، بينما ساهمت بنسبة 27.4% فقط من الانبعاثات.

وعلى النقيض، أظهرت سفن التغذية "الفيدر" وسفن باناماكس نمطاً معاكساً، إذ شغّلت 80% من الرحلات لكنها أنتجت 26% فقط من أعمال النقل، فيما ساهمت هاتان الفئتان بنسبة 45.6% من إجمالي الانبعاثات.

كما كشف التقرير أن أربعة خطوط تجارية رئيسية لنقل البضائع مثّلت 1.2% فقط من الرحلات خلال الربع الثاني، لكنها نفذت 21.7% من إجمالي الرحلات، وأنتجت 12.3% من الانبعاثات، وتغطي هذه الخطوط الصين وشرق آسيا إلى شمال أوروبا، والبحر الأبيض المتوسط، والساحل الغربي لأمريكا الشمالية، إضافة إلى خط شمال أوروبا إلى الساحل الشرقي لأمريكا الشمالية.

وفي تفاصيل الأداء على خط شمال أوروبا والساحل الشرقي لأمريكا الشمالية، بلغ متوسط كثافة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون 138 غراماً من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر من الحاوية المكافئة، وسجلت شركة Hapag-Lloyd متوسطاً بلغ 80.7 غرام، بينما سجلت شركة MSC متوسطاً أعلى بلغ 117.5 غرام، أي أقل بنحو 15% من متوسط خط التجارة.

وبذلك تكون كثافة انبعاثات Hapag-Lloyd أقل بنسبة 31.3% من نظيرتها لدى MSC، على الرغم من أن الشركتين تسيّران رحلات بمسافات وموانئ متقاربة، وهو ما تؤكده شركة VesselBot كدليل على تأثير توزيع السفن واستخدامها وتنفيذ الرحلة على الأداء البيئي.

وتُبرز هذه النتائج أهمية تبني استراتيجيات أكثر كفاءة في إدارة أساطيل الحاويات، بما يسهم في خفض البصمة الكربونية لقطاع النقل البحري، الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، كما تضع الشركات الملاحية أمام مسؤولية مضاعفة لتحسين أدائها البيئي بما يتماشى مع المتطلبات التنظيمية الدولية المتزايدة في هذا المجال.